بينما ترتفع درجات الحرارة في مختلف مناطق المملكة، تقدم منطقة عسير صيفًا مختلفًا بأمطارها اليومية وأجوائها المعتدلة وضبابها الكثيف، لتصبح مقصدًا مفضلًا للسياح من الداخل والخارج. وخلال جولة ميدانية، رصدت 'الوطن' توافد أعداد كبيرة من الزوار إلى محافظات رجال ألمع ومحايل عسير والبتيلة بحثًا عن الطبيعة والنسيم العليل. وأشاد الرحالة البحريني غيث الجيلاوي، الذي زار أكثر من 47 دولة، قائلاً: 'زرت كثيرًا من دول العالم، لكن أجواء عسير مختلفة. جئت من موسكو مباشرة إلى عسير بسبب جمال الطبيعة والأمطار والضباب. بصراحة، الأجواء أوروبية بامتياز، وأفضل من كثير من المصايف التي زرتها'. وتجذب المرتفعات الجبلية في أبها والسودة والنماص وتنومة ورجال ألمع الزوار بأجواء تتراوح بين 18 و25 درجة مئوية، مع أمطار متفرقة وضباب يلف القمم. وتواصل هيئة تطوير المنطقة دعم السياحة عبر فعاليات وقرى تراثية مثل المفتاحة ورجال ألمع.

ويأتي هذا الإقبال المتزايد ليعكس التحول الذي تشهده عسير نحو سياحة صيفية مستدامة، توازن بين الطبيعة والخدمات.

< Previous PageNext Page >

وتبرز عسير كنموذج للسياحة الجبلية في المملكة، مستفيدة من تنوع تضاريسها وتراثها الثقافي. ومع استمرار تنظيم الفعاليات الصيفية، تظل المنطقة وجهة جاذبة للعائلات من الخليج والسعودية، في وقت تبحث فيه عن ملاذ بارد بعيدًا عن حرارة المدن. ومن المتوقع أن يواصل قطاع السياحة في عسير نموه، بفضل الدعم الحكومي والبنية التحتية المتطورة.