تحتل محافظة النماص بمنطقة عسير مكانة بارزة بين الوجهات السياحية الصيفية في المملكة، بفضل أجوائها المعتدلة وطبيعتها الجبلية التي تمتزج فيها الأمطار والضباب والغابات الكثيفة، إلى جانب الإطلالات البانورامية والمواقع التراثية التي تستقطب زواراً من جميع مناطق المملكة.

تُعد منطقة عسير إحدى أبرز الوجهات السياحية في المملكة، لما تتمتع به من تنوع جغرافي ومناخ معتدل يجذب الزوار صيفاً.

وأوضح تقرير أن النماص تحتفظ خلال الصيف بأجوائها الباردة والممطرة، حيث تتعانق السحب مع قمم جبال السروات، وتغطي موجات الضباب المرتفعات والطرقات والمتنزهات، مما يمنح الزوار تجربة سياحية فريدة ويجعلها وجهة مناسبة لمحبي الطبيعة والمشي والتصوير والأجواء الريفية.

ممشى الضباب.. معلم سياحي بارز

وبحسب التقرير، يعد «ممشى الضباب» من أبرز المعالم السياحية وأكثرها جذباً للزوار، حيث يقع ضمن الشريط السياحي للنماص على ارتفاع يتجاوز 2,400 متر عن سطح البحر، ويُطل على منحدرات جبال السروات وسهول تهامة، في لوحة طبيعية تختلط فيها الغابات والسحب والضباب الكثيف.

ويمتد الممشى لأكثر من سبعة كيلومترات، ويوفر مسارات مهيأة للمشاة ومواقع للجلوس والاستراحة، إلى جانب عربات المأكولات والمشروبات وأركان القهوة ومنافذ للأسر المنتجة، مما يعزز تجربة الزوار ويدعم الأنشطة الاقتصادية للأهالي.

ويزداد جمال الممشى خلال هطول الأمطار، إذ تغطي السحاب المسارات وتنخفض مدى الرؤية، ليشعر الزائر وكأنه يمشي بين الغيوم، بينما تكتسي جنباته بالخضرة وتجري مياه الأمطار بين الصخور والأشجار.

مواقع تراثية وطبيعة متكاملة

وفي السياق ذاته، تضم النماص عددًا من المتنزهات والغابات والمواقع المطلة على سهول تهامة، إضافة إلى القرى والقصور التراثية التي تعكس الطراز المعماري القديم وتروي جوانب من تاريخ المنطقة وحياة سكانها.

يُذكر أن النماص تجمع بين مقومات السياحة الطبيعية والتراثية، حيث تتيح مرتفعاتها مشاهدة المدرجات الزراعية والغابات الجبلية والقرى القديمة، ويجعل طقسها المعتدل المحافظة مقصداً للعائلات والباحثين عن الهدوء خلال الصيف.

وتسهم الأجواء الماطرة وموجات الضباب في رسم هوية سياحية مميزة للنماص، لتظل المحافظة وجهة تجمع بين جمال المكان واعتدال الطقس وثراء الموروث، ويظل ممشى الضباب أحد أبرز معالمها الطبيعية.

ناقش الخبر مع الذكاء الاصطناعي

وتعزز هذه المقومات الطبيعية والتراثية مكانة النماص كوجهة سياحية رائدة، مما يسهم في دعم الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل للأهالي. ويظل ممشى الضباب أيقونة سياحية تعكس تفرد المحافظة بمناخها وطبيعتها الخلابة.