تحذيرات من أمطار مهددة للحياة في تكساس مع استمرار ارتفاع منسوب الأنهار
تحذيرات من أمطار مهددة للحياة في تكساس مع استمرار ارتفاع منسوب الأنهار
بتاريخ 16 يوليو/تموز 2026، الساعة 12:39 ظهراً (وآخر تحديث في التوقيت نفسه).
تأتي هذه التحذيرات في وقت لا تزال فيه تكساس تتعافى من فيضانات العام الماضي المدمرة.
محمد صديق (القاهرة)
أصدرت السلطات الأمريكية، تحذيرات واسعة من الفيضانات المفاجئة في مناطق شاسعة من ولاية تكساس، بعدما تسببت الأمطار الغزيرة في ارتفاع منسوب الأنهار إلى مستويات خطيرة، وإغلاق أكثر من 100 طريق، فيما نفذت فرق الإنقاذ عشرات العمليات لإغاثة أشخاص حاصرتهم المياه.
وأفاد حاكم الولاية، جريج أبوت، بأن المناطق الأكثر تضرراً تقع ضمن حوض نهر نيوسيس، الممتد من شمال غرب سان أنطونيو وحتى منطقة تكساس هيل كانتري، التي تشتهر بتعرضها المتكرر للفيضانات، وشهدت كارثة مروعة في يوليو 2025 راح ضحيتها نحو 140 شخصاً، من بينهم 27 طفلاً في معسكر «كامب ميستيك» على ضفاف نهر غوادالوبي.
وأكد أبوت، خلال مؤتمر صحفي، أنه لم تُسجل أي وفيات حتى الآن جراء الفيضانات الحالية، داعيًا السكان إلى الالتزام بتحذيرات السلطات، محذرًا من استمرار ارتفاع منسوب المياه خلال الساعات الـ24 إلى الـ48 القادمة.
وأضاف أن فرق الطوارئ تمكنت من إنقاذ أكثر من 75 شخصًا، معظمهم من سائقي المركبات الذين حاصرتهم السيول، مشيرًا إلى أن الولاية تتعامل مع فيضانات «قد تحطم أرقامًا قياسية في تاريخ تكساس».
وأظهرت مشاهد بثتها وسائل إعلام محلية طرقًا ومركبات غمرتها تيارات قوية من المياه الموحلة، فيما أعلنت إدارة النقل في الولاية أن السيول تسببت في تضرر أو إغلاق 114 طريقًا وشريانًا مروريًا في ذروة هطول الأمطار.
إعلان حالة الكارثة
وكان الحاكم قد أعلن حالة الكارثة يوم الثلاثاء في 59 مقاطعة بوسط وجنوب الولاية، تشكل نحو ربع مساحة تكساس، مما يتيح تفعيل خطط الطوارئ ونشر أكثر من 1300 فرد من أكثر من 30 جهة حكومية للمشاركة في عمليات الإنقاذ والإغاثة.
كما فُرضت مراقبة للفيضانات في معظم المناطق المتضررة، مع إعلان حالة طوارئ بسبب الفيضانات المفاجئة في مقاطعة كيندال المجاورة لمدينة سان أنطونيو.
ووصف مدير إدارة الطوارئ في الولاية، دبليو. نيم كيد، الوضع بأنه «حدث مطري يهدد الحياة»، موضحًا أن معدلات هطول الأمطار بلغت في بعض المناطق 3 بوصات (7.6 سنتيمتر) في الساعة.
وأوضح أبوت أن الأمطار المستمرة منذ الإثنين أسقطت ما بين 10 و15 بوصة (25 إلى 38 سنتيمترًا) من الأمطار على المناطق المنكوبة، مع توقعات بهطول كميات مماثلة حتى صباح الخميس، ما يزيد من مخاطر الفيضانات.
التحذيرات تمتد إلى ولايات أخرى
ولم تقتصر الأحوال الجوية القاسية على تكساس، إذ أصدرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية الأمريكية تحذيرات من الفيضانات المفاجئة في أجزاء واسعة من ولايتي أريزونا ويوتا، نتيجة عواصف موسمية غزيرة، شملت مدنًا مثل فينيكس وتوسون والمناطق القريبة من الحدود المكسيكية.
وفي الوقت نفسه، تشهد مناطق واسعة من غرب ووسط الولايات المتحدة موجة حر طويلة مصحوبة بدرجات حرارة مرتفعة ورطوبة عالية، تمتد من جبال الروكي والسهول الشمالية إلى منطقة البحيرات العظمى وساحل المحيط الأطلسي الأوسط، ما يزيد من تعقيد الأوضاع الجوية في البلاد.
تكساس الأمطار الغزيرة ارتفاع منسوب الأنهار
وتواجه تكساس، التي كثيراً ما تشهد فيضانات بسبب جغرافيتها وتغير المناخ، احتمال تسجيل أرقام قياسية جديدة في منسوب المياه. ويأتي هذا الحدث بعد عام من كارثة يوليو 2025 التي أودت بحياة 140 شخصاً، مما يزيد الضغط على السلطات لتعزيز الاستعداد. ومن المتوقع أن تستمر الأمطار خلال الساعات المقبلة، مع بقاء التحذيرات سارية المفعول.
المصدر الأصلي: عكاظ
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.