الخرطوم – عادل عبد الرحيم (الأناضول)

وتستمر عمليات العودة الطوعية للسودانيين من مصر في إطار برنامج تشرف عليه لجنة الأمل للعودة الطوعية.

أعلنت لجنة الأمل للعودة الطوعية في السودان، الخميس، عودة نحو ألف مواطن سوداني من مصر على متن 20 حافلة، ليرتفع إجمالي العائدين خلال يوليو/ تموز الجاري إلى أكثر من 3800 شخص.

وأفادت وكالة الأنباء السودانية الرسمية "سونا" بأن 20 حافلة تقل حوالي ألف سوداني انطلقت من منطقة عابدين في وسط القاهرة متجهة إلى بلادهم، تحت رعاية الأمانة العامة لديوان الزكاة السوداني.

وقال مقرر لجنة الأمل للعودة الطوعية حسن خالد إن عمليات نقل الراغبين في العودة ستتواصل "حتى عودة آخر سوداني راغب في العودة من مصر إلى البلاد".

وأشار خالد إلى وجود "إقبال كبير" على برنامج العودة الطوعية، لا سيما من طلاب وطالبات الجامعات.

ويأتي هذا الفوج الجديد بعد أيام من إعادة 900 سوداني على متن 18 حافلة من القاهرة في 13 يوليو/ تموز الجاري.

كما نُقل 800 سوداني إلى بلادهم في 9 يوليو، وسبقهم 1174 آخرون في الـ4 من الشهر ذاته، ضمن برامج العودة الطوعية التي تنفذها اللجنة.

وبذلك، تجاوز إجمالي السودانيين العائدين من مصر عبر البرنامج خلال يوليو الجاري 3800 شخص.

ومنذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل/ نيسان 2023، توجه أكثر من مليون و200 ألف سوداني إلى مصر، بحسب تقديرات رسمية، فيما كان يقيم فيها نحو 5 ملايين سوداني قبل الحرب، ما جعلها إحدى أبرز وجهات الفارين من النزاع.

ووفق أرقام أعلنها سابقا السفير السوداني لدى مصر عبد القادر عبد الله، عاد إلى السودان طوعا حتى نهاية عام 2025 نحو 428 ألفا و676 شخصا.

وجاءت عمليات العودة عقب مبادرة أطلقتها السلطات المصرية في أكتوبر/ تشرين الأول 2025 لنقل الراغبين في العودة عبر قطار مخصص من القاهرة إلى أسوان، تمهيدا لمواصلة رحلتهم إلى السودان.

وتعمل لجنة الأمل للعودة الطوعية، وهي مبادرة إنسانية أهلية، بالتنسيق مع مؤسسات الدولة السودانية لتسهيل عودة الراغبين إلى بلادهم بصورة آمنة ومنظمة.

وخلفت الحرب المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل/ نيسان 2023 عشرات آلاف القتلى، وتسببت في نزوح ولجوء نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية ودولية.

ويسهم هذا البرنامج في تخفيف الضغط على السودانيين المقيمين في مصر، الذين تضاعف عددهم بعد الحرب. ومن المتوقع أن تتواصل عمليات النقل حتى عودة جميع الراغبين، في ظل إقبال متزايد من طلاب الجامعات. ويظهر ذلك التزام السلطات السودانية بتسهيل عودة مواطنيها رغم استمرار الأزمة.