مقتل 11 وإصابة أكثر من 20 في حريق بدار للأيتام في الجزائر
اندلع حريق في مؤسسة للطفولة المسعفة ببلدية المحمدية في الضاحية الشرقية للعاصمة الجزائر، أسفر عن مقتل 11 شخصاً وإصابة أكثر من 20 بحروق.
في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء، شنت طائرات مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع هجمات متعددة على مواقع في مدينة الدبة شمالي السودان، مما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن المدينة بالكامل.
وتأتي هذه الهجمات في ظل استمرار الصراع المسلح بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، الذي يشهد تصعيدًا متزايدًا في استخدام الطائرات المسيرة لضرب الأهداف العسكرية والمدنية.
وأعلنت لجنة أمن محلية الدبة، في بيان صحافي يوم الخميس، أن الطائرات المسيرة استهدفت محطة التحويل الكهربائي، مما أسفر عن حريق في المحطة وإصابة حارس بإصابات طفيفة.
واتهم البيان «قوات الدعم السريع» بتوجيه ضربات بشكل ممنهج للأعيان المدنية والبنية التحتية ومرافق تقديم الخدمات للمواطنين.

ووفقاً لشهود عيان تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فقد دوى انفجار قوي في محيط المحطة بعد وقت قليل من مشاهدتهم طائرة مسيّرة كانت تحلّق في سماء المدينة. في حين أفاد أحد السكان بأن المسيّرة استهدفت أيضاً أحد المقار العسكرية الذي يتبع الجيش السوداني في الدبة.
نشر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق اندلاع حريق هائل في محطة الكهرباء.
وجاءت هذه الغارات بعد ساعات قليلة من اشتباكات عنيفة بين مجموعات مسلحة كانت قد شهدتها المدينة صباح اليوم نفسه، تسببت في مقتل 8 أشخاص على الأقل وإصابة العشرات من المدنيين.
وتشهد الدبة، التي تقع تحت سيطرة الجيش منذ اندلاع الحرب، استهدافاً متكرراً من الطيران الحربي لـ«قوات الدعم السريع»، ففي أبريل (نيسان) 2025 الماضي، تعرّضت المدينة لغارات بطيران مسيّر، ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات من المواطنين، بينهم أطفال وكبار سن.

ودأب الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» على استخدام المسيّرات بكل أنواعها بكثافة في شن الهجمات المتبادلة على المنشآت العسكرية والمدنية في مناطق سيطرة الطرف الآخر.
أزمة متفاقمة
إلى ذلك، أفادت «المنسقية العامة للنازحين واللاجئين»، في بيان صحافي، بأن مخيمات النازحين في كل أنحاء البلاد تواجه أزمة إنسانية وصحية متفاقمة.
وقال المتحدث باسم «المنسقية»، آدم رجال: «إن النازحين يعيشون في ظروف قاسية للغاية بعد انهيار معظم الخدمات الأساسية وتوقف المراكز الصحية عن تقديم الرعاية الطبية». وأضاف أن «السكان يواجهون تفشياً واسع النطاق لأمراض الملاريا والحصبة والإسهال الحاد والكوليرا، وسط نقص شبه تام في الأدوية والمستلزمات الطبية».

وأشار إلى معدلات سوء التغذية وسط الأطفال والنساء بلغت مستويات مقلقة للغاية، مع تزايد الوفيات بسبب نقص الغذاء والمياه النظيفة والمأوى، ما يُنذر بكارثة إنسانية مريعة.
وناشد رجال المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية باتخاذ إجراءات فورية لتوفير الغذاء والمأوى والدواء، وإعادة بناء النظام الصحي، وضمان وصول المساعدات من دون عوائق أو تسييس، مشدداً على أن الاستجابة العاجلة واجب إنساني وأخلاقي لا يُمكن تأجيله.
وتشهد المخيمات ضغوطاً شديدة بتكدس النازحين في العراء، في ظروف غاية في السوء، دون غذاء أو مياه شرب أو حتى غطاء، وفقاً لـ«المنسقية».
ويُسهم السكان المحليون ومنظمات وطنية، إلى جانب غرف الطوارئ التطوعية، بتقديم العون الإنساني في المخيمات، لكن هذه المساعدات تبقى محدودة النطاق في تلبية احتياجات الأعداد الكبيرة من النازحين.
ووفق إحصائيات «المنسقية العامة للنازحين واللاجئين» (منظمة محلية تطوعية تُعنى بشؤون النازحين)، استقبل مخيم طويلة أكثر من 300 ألف نازح منذ سيطرة «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
ويُعد استهداف البنية التحتية المدنية انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني، وقد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان. كما أن تزايد استخدام المسيرات في الهجمات يثير مخاوف من اتساع رقعة الصراع وتأثيره المباشر على المدنيين، خاصة في ظل انهيار الخدمات الأساسية في المناطق المتضررة.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.