أودى حريق غابات عنيف وسريع الانتشار بحياة 12 شخصًا على الأقل في منطقة سياحية بإقليم الأندلس جنوب إسبانيا، وسط قلق من تزايد عدد الضحايا مع بقاء 23 آخرين في عداد المفقودين.

وتزداد مخاطر حرائق الغابات في مناطق البحر الأبيض المتوسط خلال موجات الحر التي أصبحت أكثر حدة وانتشارا في السنوات الأخيرة.

أعلن رئيس حكومة الإقليم خوان مانويل مورينو بونيلا اليوم العثور على عدد من الضحايا داخل سياراتهم، ويُحتمل أن يكونوا سياحا أجانب، وأوضح أن عدد المفقودين ارتفع من 19 إلى 23 شخصا عقب الحريق الذي اندلع أمس (الخميس) وأتى على غابات ومساحات شاسعة من الغطاء النباتي الجاف في منطقة (لوس غاياردوس).

ونوه إلى أن تحديد هويات الضحايا سيتطلب إجراء فحوص الحمض النووي نظرا لتعرض جثامينهم لحروق بالغة جعلت التعرف عليهم صعبا، مشيرا إلى أن أربعة منهم كانوا في سيارة مقودها لجهة اليمين، ما يُرجح أنهم بريطانيون.

كما أفاد بأنه تم نُشر قرابة 500 عنصر إطفاء مدعومين بوحدة الطوارئ العسكرية لمكافحة الحريق والبحث عن الضحايا، كما تم إجلاء نحو 800 شخص، من بينهم نحو 200 إلى مراكز إيواء موقتة.

وحذّر مسؤولون من أن الوضع قد يزداد سوءا إذا تغير اتجاه الرياح، في حين يؤكد علماء أن التغير المناخي الناتج عن النشاط البشري أدى إلى موجات حر أطول وأكثر تكرارا وشدة.

تجدر الإشارة إلى تعرض إسبانيا لموجة حر أوجدت ظروفا مؤاتية لاندلاع حرائق غابات وانتشارها بسرعة، لاسيما بعد أن شهدت العام الماضي موجات حرائق متواترة أوقعت عشرات الضحايا.

يُذكر أن إسبانيا شهدت العام الماضي موجات حرائق غابات متواترة أوقعت عشرات الضحايا، مما يبرز تزايد تداعيات التغير المناخي على المنطقة. وتتواصل جهود الإطفاء والبحث عن المفقودين، مع تحذيرات من تفاقم الوضع إذا تغير اتجاه الرياح.