احتجاجات في أوكرانيا ضد إقالة زيلينسكي لوزير الدفاع
قال زيلينسكي، ردّاً على طلب للتعليق على الاحتجاجات: "أراد الناس الخروج إلى الشوارع، وهذا حقهم. أنا أتفهم ذلك، وأسمع ما يقوله المجتمع، بل وأتفاعل معه أيضاً".
احتجاجات في أوكرانيا ضد إقالة زيلينسكي لوزير الدفاع

Article Information
- Author, لورا غوزي، أناستاسيا ليفتشينكو، سارة رينسفوردRole, بي بي سي نيوز
- Published قبل ساعة واحدة
- مدة القراءة: 4 دقائق
اندلعت احتجاجات في عدة مدن أوكرانية إثر قرار الرئيس فولوديمير زيلينسكي المفاجئ بإقالة وزير الدفاع ذي الشعبية الواسعة، ميخايلو فيدوروف.
وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت تشهد فيه أوكرانيا حرباً مع روسيا، مما يسلط الضوء على حالة الاستياء الداخلي من القرارات الحكومية.
وفي العاصمة كييف، تجمع حشد من المتظاهرين، غالبيتهم من الشباب، رافعين لافتات كتب عليها "اتركوا فيدوروف وشأنه" و"كفى تخريباً للنصر"، وهتفوا "عار عليكم".
ولم يقدم زيلينسكي بعد تفسيراً لقراره، الذي أثار استياء كبيراً بين المعلقين والعسكريين، فضلاً عن بعض قطاعات المجتمع المدني.
وعُين فيدوروف (35 عاماً) في يناير/كانون الثاني الماضي فقط، لكنه حظي بإشادة واسعة لتنشيطه الوزارة، وقيادته حملة لمكافحة الفساد، واستخدامه البيانات لتحليل الأداء على الجبهة وتحسينه.
وكان من المقرر أن يصوّت أعضاء البرلمان الخميس على تعيين إيهور كليمنكو، المرشح لخلافة وزير الدفاع الحالي، والذي يشغل حالياً منصب وزير الداخلية.
وفي إطار التعديل الوزاري الذي أجراه زيلينسكي، وافق البرلمان على تعيين سيرغي كوريتسكي، رئيس شركة النفط والغاز الحكومية، رئيساً للوزراء، بعد استقالة يوليا سفيريدينكو في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وقد ترددت شائعات بأن إقالة ميخايلو فيدوروف مرتبطة بتوترات بينه وبين القائد العام للقوات المسلحة، أولكسندر سيرسكي.
وفي مؤتمر صحفي عُقد الخميس، أكد فيدوروف ذلك ضمنياً، قائلًا إنه اقترح على زيلينسكي استبدال سيرسكي ورئيس الأركان العامة، أندري هناتوف.
تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة
طهران "طلبت من الحوثيين إغلاق مضيق باب المندب" إذا هاجمت واشنطن شبكة الكهرباء الإيرانية
ليونيل ميسي: "لهذا السبب هو الملك"
مؤشرات على تنسيق بين الحوثيين وحركة الشباب الصومالية للسيطرة على مضيق باب المندب – في التلغراف
ما قصة جزر فوكلاند التي رفع المنتخب الأرجنتيني لافتة للمطالبة بها؟
وقال فيدوروف: "عندما قال الرئيس إنه لا ينوي استبدال سيرسكي، قلتُ إنني سأتعلم العمل معه". لكنه أضاف: "جميع المبادرات التي اقترحناها قوبلت بالرفض".
وقال فيدوروف عن سيرسكي: "بدلاً من إيجاد طريقة لهزيمة روسيا بأسلوب غير تقليدي - وهو ما يُفترض أن يكون من صميم عمل القائد العام للقوات المسلحة - فقد وجد طريقة لشقّ صفوف بلدنا".
وكشف فيدوروف أيضاً أن زيلينسكي عرض عليه البقاء في فريقه كمستشار، لكنه رفض.
وأوضح أنه لم يكن يسعى لاستفزاز الرئيس، قائلاً إنه "واثق" من أن زيلينسكي "يستمع إلى الشعب الأوكراني، ويعرف ما يجب فعله، وسيتم حل الموقف بنسبة 100 في المئة".
وأضاف: "لا أعتقد أنه قد حسم أمره بعد بشأن سيرسكي. تحدثت معه اليوم وقلت له إنني أتصرف وفقاً لضميري".

تخطى البودكاست وواصل القراءة
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
وقال أولكسندر، وهو جندي أوكراني، لبي بي سي: "هذا أسوأ خطأ ارتكبه زيلينسكي طوال فترة رئاسته".
وأضاف أنه انضم إلى الجيش، في وقت سابق من هذا العام، لثقته بفريق فيدوروف ورؤيته، قائلاً: "لا أعرف أحداً يؤيد قرار استبداله، لا داخل الجيش ولا في المجتمع".
وقالت ماريا لافرينيتس، 31 عاماً، لبي بي سي خلال احتجاج في ساحة "إيفان فرانكو" بوسط كييف: "لديّ العديد من الأصدقاء في الجيش، وقد لقي الكثير منهم حتفهم. لا أريد أن يستمر هذا الوضع. نحن نرى نتائج (فيدوروف)، ونرى حماس الجنود، وعلينا أن ندعمهم".
وقال زيلينسكي، رداً على طلب للتعليق على الاحتجاجات: "أراد الناس الخروج إلى الشوارع، وهذا حقهم. أنا أتفهم ذلك، وأسمع ما يقوله المجتمع، بل وأتفاعل معه أيضاً".
عندما تولى منصبه، شرع فيدوروف في إعادة هيكلة وزارة الدفاع، التي يراها الكثيرون في أوكرانيا غارقة في البيروقراطية، وعقليات الحقبة السوفيتية القديمة.
وكان فيدوروف، الوزير السابق للتحول الرقمي، نشطاً منذ الأيام الأولى للغزو الروسي الشامل لبلاده عام 2022، إذ أسس "جيش تكنولوجيا المعلومات الأوكراني" التطوعي، لشن هجمات إلكترونية ضد الروس.
ولاحقاً، قاد حملة تبرعات ناجحة أُطلق عليها اسم "جيش الطائرات المسيّرة"، وأدخل عناصر من "التلعيب " في الحرب، مصمماً نظاماً يمنح الوحدات العسكرية الأوكرانية نقاطاً مقابل استهدافها أهدافاً روسية.
والتلعيب (Gamification) هو دمج آليات وعناصر الألعاب - مثل النقاط، المستويات، لوحات الصدارة، والمكافآت - في سياقات غير ترفيهية، مثل الرعاية الصحية والخدمات المالية وتحسين إنتاجية الموظفين وغيرها.

استمر تركيز فيدوروف على الطائرات المسيّرة، والحرب عالية التقنية والمشتريات، بعد توليه منصب وزير الدفاع.
في بداية توليه منصبه، طلب أيضاً من إيلون ماسك، مؤسس شركة سبيس إكس، منع روسيا من استخدام أقمار ستارلينك الصناعية في هجمات الطائرات المسيّرة، وهي خطوة تسببت في تعطيل كبير لعمليات روسيا على الخطوط الأمامية وتقدمها.
كما لعبت إدارته دوراً هاماً في الهجمات الأوكرانية الأخيرة على شبه جزيرة القرم، التي تحتلها موسكو، والتي تعهد فيدوروف الشهر الماضي بـ"عزلها" تماماً عن روسيا، باستخدام ضربات طائرات مسيّرة متوسطة المدى.
وفي منشور على فيسبوك عقب إقالته، سرد فيدوروف إنجازاته وقال إنه سيواصل "هزيمة العدو بأساليب غير تقليدية، وسرعة الابتكار، والقوة التنظيمية".
وأشاد المدون البارز سيرغي ستيرنينكو، الذي استعان به فيدوروف كمستشار، برئيسه السابق ووصفه بأنه "أفضل وزير دفاع في تاريخنا"، وانتقد "العقبات البيروقراطية والتأخيرات المصطنعة"، التي قال إنها حالت دون إجراء إصلاحات أعمق.
وقال مستشار سابق آخر، خبير تقني يُلقب بـ"فلاش"، إن العمل ضمن فريق فيدوروف كان "شرفاً".
وأضاف: "كان بإمكاني الوصول إلى أنظمة متنوعة وتحليل تحركات عدونا، والتنبؤ بخطواته التالية. لن أتمكن من فعل ذلك بعد الآن".
واستقال بافلو يليزاروف، قائد وحدة الطائرات المسيّرة الشهير، من منصبه كنائب لقائد القوات الجوية الأوكرانية احتجاجاً على إقالة فيدوروف، التي وصفها بأنها "شر عظيم على قدرات البلاد الدفاعية".
تخطى مقاطع قصيرة وواصل القراءة
مقاطع قصيرة
مقاطع قصيرة نهاية
زيلينسكي يدعو بوتين إلى لقاء مباشر، والكرملين يرحب باجتماع في موسكو "في أي وقت"5 يونيو/ حزيران 2026
أوكرانيا تضرب محطة نفطية رئيسية في مدينة سان بطرسبرغ الروسية4 يوليو/ تموز 2026
هجوم روسي بالصواريخ والمسيّرات على كييف 2 يوليو/ تموز 2026
وقد أثار القرار جدلاً واسعاً حول تأثيره على جهود الحرب ومكافحة الفساد. وتشير التطورات إلى وجود خلافات داخل القيادة الأوكرانية، خاصة مع تأكيد فيدوروف أنه اقترح استبدال القائد العام للقوات المسلحة. ومن المرجح أن تراقب الأوساط الدولية عن كثب تداعيات هذا التعديل الوزاري على الاستقرار السياسي والعسكري.
المصدر الأصلي: BBC عربي


















التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.