الأردن.. حزب "الأمة" يتقدم بطلب "أمر نقض خطي" في حكم حبس أحد نوابه
أعلنت الهيئة المستقلة للانتخاب في الأردن، الخميس، رسميًا تسمية نائب جديد خلفًا للنائب عن كتلة حزب الأمة (حزب جبهة العمل الإسلامي سابقًا) حسن الرياطي، في إطار استكمال إجراءات إسقاط عضويته دستوريًا بحكم القانون، إثر صدور حكم قضائي قطعي بحبسه لمدة عامين.

عمّان، الأردن (CNN) -- أعلنت الهيئة المستقلة للانتخاب في الأردن، الخميس، بشكل رسمي عن اختيار نائب جديد خلفاً للنائب حسن الرياطي عن كتلة حزب الأمة (التي كانت تُعرف سابقاً باسم حزب جبهة العمل الإسلامي)، وذلك ضمن استكمال الإجراءات الدستورية لإسقاط عضويته، بعد حكم قضائي قطعي بحبسه مدة عامين.
وتأتي هذه الخطوة في إطار الإجراءات الدستورية التي تنظم شغور المقاعد النيابية وتعويضها وفق قانون الانتخاب.
وجاء في بيان رسمي صادر عن الهيئة، حصلت CNN بالعربية على نسخة منه، أن التسمية جاءت استجابة لخطاب من مجلس النواب الأردني بتاريخ 14 يوليو/تموز الجاري، يبلغ عن شغور مقعد الرياطي بسبب الحكم القضائي النهائي.
وصدر قرار الحبس بعد إدانة الرياطي في قضية اعتداء على نائب آخر، إثر دعوى مرفوعة ضده على خلفية مشاجرة وقعت تحت قبة البرلمان نهاية عام 2021، عندما كان الرياطي نائبًا في مجلس النواب التاسع عشر.
وتسقط عضوية عضو مجلس النواب أو مجلس الأعيان حكمًا، بموجب الدستور الأردني، إذا صدر بحقه حكم قضائي قطعي بالحبس لمدة تزيد على عام في قضية غير سياسية ولم يصدر عفو عنه.
وجاءت تسمية الهيئة المستقلة للنائب الجديد، بعد أيام من إبلاغها بالشغور، فيما ينص الدستور الأردني في المادة (88) منه، على أنه إذا شغر محل أحد أعضاء مجلسي الأعيان والنواب بالوفاة أو الاستقالة أو غير ذلك من الأسباب، يقوم مجلس النواب بإشعار الهيئة المستقلة للانتخاب خلال 30 يومًا من شغور محل العضو، ويُملأ محله وفق أحكام قانون الانتخاب خلال 60 يومًا من تاريخ الإشعار بشغور المحل، وتدوم عضوية العضو الجديد إلى نهاية مدة المجلس.
ورغم فقدان الرياطي مقعده، فإن كتلة حزب الأمة لم تخسر مقعدًا من أصل 31 مقعدًا برلمانيًا فازت بها في الانتخابات النيابية عام 2024. إذ أعلنت الهيئة المستقلة للانتخاب، المسؤولة دستوريًا عن إجراء الانتخابات وترخيص الأحزاب، أن النائب الجديد هو بكر الكساسبة، المرشح أيضًا عن قائمة حزب جبهة العمل الإسلامي (وفق التسمية آنذاك) في دائرة محافظة العقبة الانتخابية، لحصوله على أعلى عدد من الأصوات بعد الرياطي في القائمة، وفق قانون الانتخاب لسنة 2022.
في الأثناء، أطلق نواب في كتلة حزب الأمة تصريحات حول المضي قدمًا في بعض المسارات القانونية المتاحة للطعن في حكم الحبس، رغم صدور القرار القطعي، من بينها التقدم بطلب أمر نقض خطي إلى وزير العدل الأردني.
من جانبه، صرح الأمين العام لحزب الأمة، المهندس وائل السقا، لموقع CNN بالعربية قائلاً إن الكتلة النيابية للحزب تقدمت صباح الخميس "بطلب أمر نقض خطي" إلى وزير العدل، متسائلاً عن "تعجل المجلس والهيئة" في تسمية النائب البديل بكر الكساسبة، رغم "توفر مهل قانونية سواء لمجلس النواب أو للهيئة المستقلة للانتخاب".
ويُعد طلب النقض بأمر خطي، مسارًا قانونيًا استثنائيًا غير عادي في القضايا الجزائية الصلحية، بعد اكتساب الحكم القضائي الدرجة القطعية، حيث صادقت محكمة بداية عمّان بصفتها الاستئنافية عليه. ويُقدم الطلب من المحكوم عليه إلى وزير العدل أو رئيس النيابة العامة، ويُنظر فيه في حال وجود مخالفة قانونية جوهرية لم تبحثها المحكمة، بحسب قانونيين.
وأوضح السقا في حديثه للموقع بشأن الطلب الذي لم يُبت فيه بعد، قائلًا: "تم تقديم طلب إذن تمييز الحكم أو النقض خطيًا، وتم تحويل الطلب إلى لجنة قضائية، كما أُبلغنا، للنظر فيه. والطلب معزز بنحو 15 صفحة تتضمن أسبابًا وجيهة. وكنا قد وجهنا كتابًا إلى الهيئة بالتريث في تسمية البديل حتى يُبت بإذن التمييز".
وتساءل السقا عما إذا صدر قرار عن اللجنة القضائية بقبول النظر في الطلب، وطرأت تغييرات على القضية لاحقًا، مشيرًا إلى أن قرار أداء اليمين الدستورية للنائب الجديد أمام مجلس النواب بيد الكساسبة.
ونقلت وسائل إعلام محلية أن مجلس النواب سيعقد جلسة تشريعية الأحد المقبل، يتضمن جدول أعمالها أداء اليمين الدستورية للنائب الجديد.
ويحتفظ حزب الأمة بمقعده البرلماني بفضل تسمية بكر الكساسبة، الذي كان المرشح التالي في القائمة الانتخابية. وتظل الأنظار متجهة إلى مصير طلب النقض الخطي المقدم إلى وزير العدل، والذي قد يفتح الباب أمام مراجعة قانونية نادرة للحكم القطعي. وتمثل هذه القضية اختباراً للآليات القانونية في التعامل مع شغور المقاعد النيابية، خاصة مع استمرار الطعون القانونية.
المصدر الأصلي: CNN بالعربية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.