في ختام اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، شددت الممثلة العليا للشؤون الخارجية كايا كالاس على أن التكتل يسعى لترسيخ مكانته كشريك أمني وسياسي موثوق في ملفات دولية حساسة، من البحر الأسود وحتى الخليج والشرق الأوسط.

تأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التحديات الأمنية في منطقة الخليج والبحر الأحمر، حيث يسعى الاتحاد الأوروبي لتعزيز دوره كفاعل دولي موثوق.

وجددت كالاس التأكيد على أولوية الاتحاد الأوروبي في ضمان حرية الملاحة بمضيق هرمز ورفض أي رسوم على السفن، داعية إلى تثبيت وقف إطلاق النار والحيلولة دون أي تصعيد.

وجددت التأكيد على موقف الاتحاد بأن إيران "يجب ألا تمتلك سلاحًا نوويًا"، لما لذلك من تداعيات خطيرة على استقرار المنطقة.

وفي سياق متصل، أشارت إلى أن الاتحاد يسعى لتعميق علاقاته مع دول مجلس التعاون الخليجي، مشيرة إلى إطلاق مفاوضات جديدة لإقامة شراكات إستراتيجية مع تركيز خاص على أمن الملاحة في الخليج والبحر الأحمر، مؤكدة استمرار عملية "أسبيدس" الأوروبية في حماية حركة السفن من الهجمات.

وبخصوص الوضع في غزة وفلسطين، أقرت كالاس بأن عملية السلام لا تزال متعثرة، مشددة على أن الاتحاد الأوروبي، بصفته أكبر مانح للفلسطينيين، أسهم في حشد نحو 900 مليون يورو خلال مؤتمر دولي لدعم فلسطين، مجددًا التمسك بحل الدولتين كخيار وحيد قابل للاستدامة.

وفيما يتعلق بالاستيطان الإسرائيلي، أكد وزراء خارجية الدول الأعضاء الـ27 مجددًا أن المستوطنات 'غير قانونية وفق القانون الدولي'، وأوضحت كالاس أن المفوضية الأوروبية طرحت خيارات متعددة لتقييد التجارة مع منتجات المستوطنات، منها فرض قيود على الواردات وتشديد الرقابة على الصادرات واستخدام الرسوم الجمركية، على أن تستمر المناقشات بين الدول الأعضاء.

ويواجه الاتحاد الأوروبي اختبارًا في التوفيق بين مواقفه المبدئية والمصالح الاقتصادية مع أطراف النزاع. كما أن استمرار عملية أسبيدس الأوروبية يعكس التزامًا بحماية الملاحة، بينما يظل ملف المستوطنات وملف إيران النووي من الملفات العالقة التي تتطلب توافقًا بين الدول الأعضاء.