الجزائر: الحماية المدنية تتعامل مع بؤر حرائق موزعة على 12 ولاية
أفادت مصالح الحماية المدنية الجزائرية باندلاع 159 حريقاً شملت الغابات والمحاصيل، في حين تتواصل جهود تطويق البؤر المتبقية عبر 12 ولاية.
أحصت مصالح الحماية المدنية الجزائرية، خلال الفترة الممتدة من يوم أمس الخميس وإلى غاية صباح اليوم الجمعة، وقوع 159 حريقاً مست الغابات والأدغال والأحراش والمحاصيل الزراعية وبساتين النخيل، حيث نجحت فرق الإغاثة في السيطرة على 141 حريقاً، بينما تستمر جهود الإخماد والتبريد في 18 حريقاً موزعة على 12 ولاية.
تأتي هذه الجهود في وقت تشهد فيه المناطق الغابية تداعيات موسمية تتطلب جاهزية عالية للفرق الميدانية للحد من الخسائر البيئية والاقتصادية.
وبيّنت مصالح الحماية المدنية أن النيران التي تخضع لعمليات التبريد والإخماد تتوزع على ولايات عنابة بواقع حريق واحد، وسوق أهراس بـ 3 حرائق، وكل من سكيكدة والبويرة والطارف وجيجل وقسنطينة وبجاية وسعيدة وميلة والمدية وتيزي وزو.
وفي ولاية عنابة، تتواصل عمليات المعالجة والتبريد ببلدية سرايدي، منطقة بوزيزي، بعدما تمت السيطرة على الحريق، مع بقاء بعض البؤر وبقايا الجمر.
أما في ولاية سكيكدة، فتواصل فرق التدخل ببلدية عين قشرة معالجة بقايا الجمر، وإخماد البؤر المشتعلة المتبقية.
وفي البويرة، تستمر عمليات معالجة البؤر المشتعلة والتبريد ببلدية الهاشمية.
أما بولاية سعيدة فلا تزال بعض بؤر الحريق قيد المعالجة بمنطقة سيدي سعادة التابعة لبلدية دوي ثابت.
وفي سوق أهراس، تواصل فرق الحماية المدنية ببلدية أولاد إدريس، مشتة خبوشة، عمليات إخماد البؤر المشتعلة وتبريد بقايا الجمر. بينما تتواصل في قسنطينة عمليات معالجة وتبريد البؤر المشتعلة ببلدية ابن زياد، في حين تم إخماد الحريق المسجل ببلدية قسنطينة بشكل كامل.
وفي هذا السياق، تواصل فرق الحماية المدنية، مدعومة بالطاقات البشرية والمعدات اللوجستية، جهود المراقبة الميدانية والتبريد تحسباً لأي امتداد جديد للسنة النيران، مع مواصلة تتبع الحالة المناخية والميدانية في كافة الولايات المعنية حتى التأكد من إخماد جميع الحرائق بصورة نهائية.
من جهته، كشف جمال طواهرية، المدير العام للغابات، أن مصالحه تمكنت من إخماد كافة حرائق الغابات المسجلة خلال الموسم الحالي، مع استمرار عمليات تبريد بعض البؤر تحسباً لأي تجدد للنيران، موضحاً أن الموسم شهد تسجيل 445 حريقاً استوجبت أكثر من 1500 تدخل ميداني، وهو رقم يعكس، بحسبه، سرعة الاستجابة وفاعلية آليات التدخل المبكر في احتواء النيران.
وحدد طواهرية الولايات الشرقية، وعلى رأسها سكيكدة، تليها عنابة وقالمة، كأكثر المناطق تضرراً من الحرائق هذا الموسم، وعزا ذلك إلى تضافر عوامل عدة، أبرزها كثافة الغطاء النباتي الناجمة عن الأمطار الشتوية.
كما أشار إلى دور موجات الحر الشديدة والرياح، وانتشار الأعشاب اليابسة في تسريع وثيرة امتداد ألسنة اللهب بين المناطق الغابية.
وعزا طواهرية غالبية الحرائق المسجلة إلى سلوكيات الإهمال البشري، كإشعال النار دون رقابة، أو إهمال تنظيف محيط المساكن والطرقات، مؤكداً في الوقت ذاته تسجيل حالات ذات طابع إجرامي، وأخرى ترتبط بعوامل طبيعية بحتة. وقال إن فرقاً متخصصة خضعت لتكوين في التحقيقات التقنية، تمكنها من تحديد نقطة انطلاق الحريق، وساعة اندلاعه بدقة باستخدام وسائل وتقنيات حديثة.
"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }
تشكل حرائق الغابات تحدياً متكرراً تواجهه السلطات الجزائرية خلال موسم الصيف، مما يدفع الجهات المختصة إلى تعزيز آليات الاستباق والتدخل السريع. ويبرز تنسيق الجهود بين المديرية العامة للغابات ومصالح الحماية المدنية ركيزة أساسية في تقليص الأضرار المحتملة. وتلعب الظروف المناخية، كارتفاع درجات الحرارة وكثافة الغطاء النباتي الناتج عن الأمطار، دوراً بارزاً في سرعة انتشار النيران. ويبقى رصد البؤر وتأمين محيطها خطوة محورية لضمان عدم تجدد الاشتعال وحماية الثروة الطبيعية.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.