الجزائر تكشف الشرارة الأولى لالتهام دار رعاية الأطفال
الجزائر تكشف الشرارة الأولى لالتهام دار رعاية الأطفال
نشر هذا التقرير في 18 يوليو 2026 عند الساعة 08:06، وتم تحديثه في نفس التاريخ والتوقيت.
تأتي هذه الحادثة في ظل موجة حر شديدة تجتاح عدة مناطق في الجزائر، مما يزيد من مخاطر الحوادث الكهربائية في المباني.
«عكاظ» (الجزائر)
بعد أيام من الحريق الذي هز الرأي العام في الجزائر وخلف خسائر بشرية مؤلمة، أعلنت السلطات نتائج التحقيقات الأولية، كاشفة أن خللًا كهربائيًا كان الشرارة التي أشعلت النيران داخل مؤسسة لرعاية الأطفال في بلدة المحمدية بالعاصمة، في حادثة أسفرت عن وفاة 11 شخصًا وإصابة 19 آخرين.
وذكرت المديرية العامة للأمن الوطني، نقلاً عن إعلام محلي، أن فرق التحقيق والشرطة العلمية عاينت موقع الحريق مباشرة بعد إخماده، وأظهرت الفحوص أن النيران اندلعت بفعل شرارة كهربائية ناتجة عن جهاز تكييف في إحدى غرف الطابق الأول.
ووفق المعطيات الأولية، فإن تشغيل جهاز التكييف لفترة طويلة بالتزامن مع موجة الحر التي تشهدها عدة مناطق في البلاد أدى إلى حدوث الخلل الكهربائي الذي تسبب في اندلاع الحريق، فيما تواصل الجهات المختصة استكمال التحقيقات لكشف جميع الملابسات المحيطة بالواقعة.
وأوضحت السلطات أن الضحايا شملوا مربية عمرها 52 عامًا، إضافة إلى عدد من الأطفال المقيمين في الدار، في واحدة من أقسى المآسي الإنسانية التي عصفت بالبلاد مؤخرًا.
وشُيعت جنازات الضحايا مساء الخميس في أجواء من الحزن، بمشاركة مسؤولين حكوميين وممثلين عن السلطات المحلية، فيما خيمت حالة من التأثر على الشارع الجزائري.
وعلى المستوى الرسمي، أعرب الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون عن بالغ حزنه إزاء الحادثة، مقدمًا تعازيه لأسر الضحايا، ومتمنيًا الشفاء العاجل للمصابين.
كما أجرى رئيس الوزراء سيفي غريب جولة ميدانية شملت عددًا من مستشفيات العاصمة، بينها مستشفى الحروق الكبرى في زرالدة ومستشفى مصطفى باشا، للاطلاع على أوضاع المصابين ومتابعة مستوى الرعاية الصحية المقدمة لهم، في إطار المتابعة الحكومية لتداعيات الحادثة.
هذه المأساة تسلط الضوء على أهمية تطبيق معايير السلامة في مؤسسات رعاية الأطفال، خاصة أثناء موجات الحر. وتستمر التحقيقات لمعرفة ما إذا كانت هناك إجراءات وقائية أهملت، مما قد يؤدي إلى محاسبة المسؤولين وتشديد الرقابة على مثل هذه المنشآت.
المصدر الأصلي: عكاظ
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.