الكويت وباكستان تبحثان تطورات المنطقة وجهود خفض التصعيد
خلال اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية الكويتي جراح جابر الأحمد الصباح مع نظيره الباكستاني محمد إسحاق دار...
إسطنبول / الأناضول
أجرى وزير الخارجية الكويتي جراح جابر الأحمد الصباح اتصالاً هاتفياً بنائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، جرى خلاله بحث الأوضاع الإقليمية والمساعي الرامية إلى تهدئة التوتر.
وتتزامن هذه المباحثات مع تصعيد أمني وعسكري شهدته الكويت جراء هجوم إيراني بالصواريخ والطائرات المسيرة.
وأفاد بيان للخارجية الكويتية أن الوزير الصباح تبادل خلال المحادثة الهاتفية مع نظيره الباكستاني النقاش حول "أحدث التطورات الإقليمية، ولا سيما التصعيد الجاري وآثاره".
وأكد البيان أن المباحثات شملت "الجهود المبذولة لتهدئة الموقف وكبح التوتر ودعم الحلول الدبلوماسية بما يحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة".
ويأتي الاتصال في ظل تصاعد التوترات الأمنية والعسكرية التي تشهدها المنطقة خلال الأيام الأخيرة، حيث تعرضت الكويت، صباح اليوم السبت، لهجمات إيرانية بصواريخ وطائرات مسيرة.
وفجر السبت، أعلن الجيش الكويتي، في بيان، إن القوات المسلحة تعاملت مع "صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة معادية، داخل المجال الجوي الكويتي".
وأوضح أن ذلك جاء ضمن "عدوان إيراني آثم استمر في استهداف عدد من المنشآت العسكرية والأمنية، إلى جانب عدد من المنشآت الحيوية والمدنية في البلاد".
وقال إن الهجمات الإيرانية "طالت منشآت تابعة لقطاعي النفط والكهرباء والماء، ما أدى إلى اندلاع حرائق وإلحاق أضرار جسيمة بعدد من المرافق والمنشآت".
وأشار إلى إصابة عدد من رجال قوة الإطفاء العام، وعدد من العاملين في القطاع النفطي أثناء مباشرتهم أعمالهم في إصلاح الأضرار.
كما نتج عن عمليات اعتراض "الهجمات المعادية" سقوط شظايا في عدد من المواقع والمناطق السكنية، ما أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية، بحسب الجيش الكويتي.
وفي السياق، قالت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان، إنها تدين وتستنكر بأشد العبارات الهجوم الإيراني الذي استهدف أراضي البلاد، صباح السبت، وطال محطة أخرى من محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه.
وأضافت أن تكرار استهداف المنشآت الحيوية يكشف عن "نهج عدواني ممنهج" يستهدف الأعيان المدنية والبنية التحتية الأساسية، ويعرّض حياة المدنيين وسلامتهم للخطر.
واعتبرت أن "الهجوم يشكل انتهاكا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817".
وطالبت وزارة الخارجية إيران بـ"الكف الفوري عن اعتداءاتها"، مؤكدة أن الكويت "تحتفظ بحقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحفظ أمنها والدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية".
وإلى جانب الكويت، تعرضت البحرين والأردن، السبت، لهجمات إيرانية بصواريخ وطائرات مسيرة، في هجمات تدعي طهران أنها تستهدف قواعد ومواقع عسكرية أمريكية في المنطقة، ردا على الضربات الأمريكية ضدها.
ويأتي التصعيد بعد انهيار مذكرة تفاهم مؤقتة وقعتها الولايات المتحدة وإيران في 18 يونيو/ حزيران 2026، لوقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية.
وفي 8 يوليو/ تموز الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الاتفاق "انتهى"، متهما إيران بعدم الالتزام به، بينما حمّلت طهران واشنطن مسؤولية إدخاله في أزمة وخرق بنوده.
وتندرج هذه المحادثات في إطار التنسيق الدبلوماسي بين الكويت وباكستان لمواجهة التوترات الإقليمية واحتواء تداعيات الهجوم الإيراني. ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة مزيداً من الاتصالات والجهود العربية والدولية لخفض التصعيد والحفاظ على الاستقرار في المنطقة.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.