إسطنبول/ الأناضول

شدد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان ونظيره الباكستاني محمد إسحاق دار، السبت، على ضرورة دعم جهود الوساطة واستئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، واحتواء التوتر في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، إن فيصل بن فرحان، تلقى اتصالا هاتفيا من إسحاق دار، جرى خلاله بحث "التطورات الأخيرة في ظل التصعيد الذي تشهده المنطقة".

وأضافت أن الجانبين "أكدا ضرورة دعم الوساطة وعودة المحادثات الأمريكية الإيرانية واحتواء التوترات، وبذل الجهود اللازمة للتوصل إلى حلول سلمية وشاملة تعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي".

وفي وقت سابق السبت، ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" أن وزير الخارجية عباس عراقجي، وصل إلى العاصمة العُمانية مسقط، "لمناقشة قضية مضيق هرمز والتطورات الإقليمية والعلاقات الثنائية مع المسؤولين العُمانيين".

والجمعة، طالبت الولايات المتحدة إيران بتقديم تعهد علني بعدم استهداف السفن في مضيق هرمز، وإبقاء جميع ممراته البحرية مفتوحة أمام حركة الملاحة التجارية، وفق وسائل إعلام أمريكية نقلت عن مسؤولين لم تسمهم.

ويأتي ذلك فيما تشهد منطقة مضيق هرمز، بين حين وآخر، توترات أمنية على خلفية الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط 2026.

وتتمسك إيران بضرورة التنسيق معها قبل عبور أي سفينة مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يُعد أحد أهم الممرات العالمية لإمدادات الطاقة.

بينما ادعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، أن إيران طلبت من الولايات المتحدة استئناف المفاوضات، وأن بلاده وافقت على ذلك، فيما أكد انتهاء وقف إطلاق النار.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين الطرفين، إذ أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، صباح الخميس، تنفيذ ضربات جديدة استهدفت نحو 90 موقعا عسكريا إيرانيا، شملت أنظمة دفاع جوي، ومواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيرة، وقدرات بحرية، وبنية لوجستية على الساحل الإيراني.

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قواعد عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين والأردن، محذرا من توسيع نطاق هجماته حال استمرار الضربات الأمريكية.

وكانت واشنطن وطهران وقعتا، في 18 يونيو/ حزيران الماضي، مذكرة تفاهم عقب مفاوضات جرت بوساطة قطر وباكستان، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي.