أفاد موقع NTD News أن السفارة الأمريكية في الإمارات أعلنت، الإثنين، تعليق جميع المواعيد القنصلية لمدة ثلاثة أيام، على خلفية تدهور الوضع الأمني الإقليمي وتصاعد التوترات العسكرية في منطقة الخليج.

تأتي هذه الإجراءات في سياق تصعيد عسكري متبادل بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة الخليج، تخلله ضربات جوية وهجمات على سفن.

وفي منشور على منصة X بتاريخ 13 يوليو، أوضحت الخارجية الأمريكية أن التعليق يشمل سفارة أبوظبي والقنصلية العامة في دبي من 13 إلى 15 يوليو، ونصحت المواطنين الأمريكيين الذين لديهم مواعيد خلال هذه الفترة بعدم الحضور، مع الإشارة إلى أنهم سيتلقون اتصالًا لإعادة جدولة المواعيد.

وأكد بيان الخارجية أن السفارة والقنصلية لا تزالان في حالة المغادرة المأمورة، مما يعني نقل الموظفين غير الأساسيين خارج الإمارات، وأن الخدمات القنصلية للمواطنين الأمريكيين ستكون محدودة للغاية.

وفي السياق ذاته، ذكرت NTD News أن الإمارات شهدت مؤخرًا هجمات متجددة بالصواريخ والطائرات المسيّرة من جانب إيران، في ظل تصعيد إقليمي واسع. وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية مقتل أحد أفراد طاقم هندي وإصابة ثمانية آخرين جراء استهداف ناقلتي نفط إماراتيتين بصواريخ إيرانية أثناء عبورهما مضيق هرمز، وأكدت شركة أدنوك للشحن وقوع أضرار كبيرة في الناقلتين.

تصعيد أمريكي وتحذيرات متبادلة

وأضافت NTD أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صرّح في 13 يوليو بأن خيار فرض حصار على إيران عاد مطروحًا، وذلك عقب استئناف الضربات العسكرية ضد أهداف إيرانية. كما أشار إلى أن المسؤولين الإيرانيين لم يلتزموا ببنود الاتفاق المؤقت الموقع الشهر الماضي، والذي كان يهدف لإنهاء الأعمال العدائية وإعادة فتح المضيق ووقف البرنامج النووي الإيراني.

وأفاد التقرير أن القيادة المركزية الأمريكية أعلنت تنفيذ جولة جديدة من الضربات الجوية ليلة الإثنين استهدفت مواقع عسكرية إيرانية في مناطق بوشهر، تشابهار، جاسك، كنارك، أبو موسى، وبندر عباس، بهدف تقويض قدرة إيران على استهداف الشحن التجاري.

وفي المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في منشور على X بتاريخ 12 يوليو، إن ضربات إيران على القواعد الأمريكية في جنوب الخليج كانت «دفاعًا مشروعًا» بموجب القانون الدولي، ودعا الأمم المتحدة إلى مطالبة الدول بعدم السماح باستخدام أراضيها لشن هجمات ضد إيران.

يُظهر تعليق المواعيد القنصلية وخفض الخدمات مدى خطورة التوترات الأمنية في المنطقة، والتي قد تؤثر على حركة الملاحة والمصالح الدبلوماسية. وقد سبق ذلك هجمات إيرانية استهدفت ناقلات نفط إماراتية، وضربات أمريكية على مواقع إيرانية، مما ينذر باحتمال توسع النزاع. كما أن تصريحات ترامب حول فرض حصار على إيران تعكس استمرار الخيارات العسكرية على الطاولة، وسط فشل الاتفاق المؤقت السابق.