بريشتينا/ الأناضول

أفادت السلطات الرومانية، يوم السبت، بتنفيذ عملية إسقاط لطائرة مسيّرة اخترقت أجواء البلاد، في واقعة تعد الثانية من نوعها خلال مدة لا تتجاوز يومين.

تأتي هذه الحوادث في سياق التوتر الأمني المستمر بالمناطق الحدودية المتاخمة لمناطق النزاع في أوكرانيا.

وأوضحت وزارة الدفاع في بيان رسمي أن رادارات الرصد تعقبت، في تمام الساعة 08:22 محلياً، جسداً طائراً مسيّراً اخترق أجواء الدولة بطريقة غير نظامية في قطاع محاذٍ للحدود الأوكرانية.

وبيّنت الوزارة أن طائرتين حربيتين من طراز "إف 16" استنفرتا لاعتراض الهدف وتطبيق المعايير الخاصة بالتعرف والتحييد.

وأشارت إلى أن الطائرة المسيّرة أُسقطت بشكل آمن في منطقة غير مأهولة بالقرب من خط الحدود، وأن فرق الوزارة ستجري عمليات فحص في موقع الحادث.

وأضاف البيان أن التطورات في المجال الجوي الروماني تتم متابعتها بشكل مستمر، وأن الاتصالات الوثيقة مع الحلفاء مستمرة، مشيرا إلى أنه سيتم مشاركة معلومات إضافية مع الرأي العام فور توفرها.

بدوره، نشر الرئيس الروماني نيكوشور دان تفاصيل عبر منصة "إكس"، موضحاً أن عملية التحييد والإسقاط وقعت على مسافة 10 كيلومترات بغرب منطقة سفانتو غيورغي.

وأمس الجمعة، انتهكت طائرة مسيّرة أخرى المجال الجوي الروماني، وأسقطتها أيضا مقاتلة إف 16 تابعة للقوات الجوية الرومانية، وفق بيانات رسمية.

وكانت طائرة مسيّرة روسية قد دخلت المجال الجوي الروماني في 29 مايو/أيار خلال الهجمات الليلية الروسية على أوكرانيا، وسقطت على مبنى سكني، ما أدى إلى إصابة شخصين.

تكررت حوادث اختراق المسيّرات للأجواء الرومانية في ظل الهجمات المتكررة على الجارة أوكرانيا، مما دفع بوخارست إلى رفع جاهزية أنظمة الرصد والمراقبة بالتعاون مع الحلفاء الإقليميين. وتثير هذه الاختراقات المتتالية مخاوف أمنية متزايدة بشأن امتداد تبعات الحرب الأوكرانية نحو دول الجوار الأوروبي والأعضاء في حلف شمال الأطلسي. وتواصل السلطات العسكرية في رومانيا عمليات التفتيش والتمشيط الميداني في مواقع سقوط هذه الطائرات لتقييم المخاطر وتأمين الحدود المتاخمة. وسيبقى الرأي العام بانتظار مزيد من الإفصاحات الرسمية حول نتائج التحقيقات الجارية وتطورات التنسيق المشترك مع الحلفاء.