وسط موجات حر قياسية في أوروبا.. شركة تستثمر في قطارات تتحمل 55 درجة مئوية
Credit: Michael Nguyen/NurPhoto/Shutterstock

(CNN) -- حددت شركة "يوروستار" أنّ أسطولها الجديد من القطارات يجب أن يتمتّع بالقدرة على تحمل درجات حرارة مرتفعة تصل إلى 55 درجة مئوية، وذلك في إطار استعدادها للتكيف مع التغيرات الجذرية المتوقعة في مناخ أوروبا خلال العقود المقبلة.

وكانت الشركة، التي تشّغل قطارات فائقة السرعة تربط عددًا من مدن شمال أوروبا، ضمنًا لندن وباريس وبروكسل، قد طلبت بداية نحو 50 قطارًا جديدًا قادرًا على العمل وسط درجات حرارة تصل إلى 45 درجة مئوية.

إلا أن موجات الحر المتزايدة في القارة الأوروبية، التي تعد الأسرع احترارًا في العالم، دفعت الشركة إلى إعادة النظر في هذه المواصفات.

وأفاد متحدث باسم "يوروستار" في بيان لـCNN، الجمعة، إنّ الشركة طلبت من المصنّعين تزويد القطارات الجديدة، التي تبلغ قيمتها الإجمالية ملياري يورو (2.3 مليار دولار)، بأنظمة تكييف هواء قادرة على العمل بكفاءة في درجات حرارة تصل حدّ 55 درجة مئوية.

وقال المتحدث باسم الشركة: "ستدخل هذه القطارات الخدمة في العام 2031، وتستمر في العمل حتى ستينيات هذا القرن، لذلك من الضروري أن نكون مستعدين للمستقبل".

ويوم الخميس، بعثت "يوروستار" رسالة بريد إلكتروني إلى عملائها تعرض عليهم إمكانية إعادة حجز رحلاتهم المقرّرة يوم السبت إلى موعد آخر من دون أي رسوم إضافية، وذلك بسبب درجات الحرارة المرتفعة جدًا.

وجاء في الرسالة، التي شاركها أحد العملاء مع CNN: "تشهد وجهات عدة درجات حرارة مرتفعة جدًا حاليًا، وندرك أن هذه الظروف قد تجعل رحلتكم أقل راحة من المعتاد".

وأضافت الشركة أنه في حال قرّر الركاب الاحتفاظ بحجزهم الأصلي، فإنّها توصيهم بإحضار كمية كافية من المياه للحفاظ على ترطيب أجسامهم.

وفي مقابلة مع صحيفة "فايننشال تايمز"، قالت الرئيسة التنفيذية لشركة "يوروستار"، غويندولين كازيناف، إن الشركة تستعد للتعامل مع درجات حرارة كانت تعد في السابق مرتبطة بدول مثل السعودية.

وأضافت: "هذا العام جاءت موجة الحر مبكرًا، وكانت أطول وأكثر حرارة من أي وقت مضى".

وتشهد أجزاء واسعة من أوروبا موجة حر جديدة، وذلك بعد أيام فقط من تسجيل درجات حرارة قياسية خلال شهر يونيو/ حزيران في فرنسا، وسويسرا، وإسبانيا، والمملكة المتحدة.

وقد وضعت هذه الظروف القاسية البنية التحتية في القارة تحت ضغط شديد، حيث تأخرت بعض القطارات أو ألغيت رحلاتها بسبب خطر تشوّه قضبان السكك الحديدية المعدنية نتيجة الحرارة الشديدة.

كما أصبح تكييف الهواء، الذي كان يُنظر إليه لفترة طويلة في منازل شمال أوروبا على أنه ترف مكلف وغير ضروري، يعتبر اليوم ضرورة ملحّة في ظل تزايد موجات الحر.