مبعوث السعودية للأمم المتحدة يدعو إلى المساءلة عن العنف الجنسي في الحرب ويدين الانتهاكات ضد الفلسطينيين

نيويورك: قال المندوب الدائم للسعودية لدى الأمم المتحدة عبد العزيز الواصل لمجلس الأمن يوم الأربعاء إن العنف الجنسي لا يزال يُستخدم في النزاعات المسلحة كسلاح للقمع والترهيب والتهجير القسري، ويستهدف المدنيين، لا سيما النساء والأطفال.

وفي كلمة أمام اجتماع رفيع المستوى للمجلس حول العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات وأجندة 'المرأة والسلام والأمن'، قال الواصل إن مثل هذه الأفعال تشكل انتهاكات خطيرة للقوانين الدولية لحقوق الإنسان.

وأشار إلى أن المجلس، من خلال القرار 1820 المعتمد في عام 2008 والقرارات ذات الصلة اللاحقة، أكد مجدداً أن العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات يشكل تهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين، ويجب مساءلة مرتكبيه.

وقال الواصل: 'التصدي لهذه الجريمة هو مسؤولية مشتركة للمجتمع الدولي بأسره وجميع الدول المعنية'، داعياً إلى جهود منسقة لمعالجة جذورها وحماية المدنيين والضحايا.

وأكد المبعوث السعودي مجدداً التزام بلاده بالقوانين الدولية لحقوق الإنسان، واصفاً إياها بأنها متجذرة في 'المسؤوليات القانونية والإنسانية والأخلاقية'.

وقال إن المملكة، بتوجيه من قيم ومبادئ الإسلام، تصر على احترام أحكام اتفاقيات جنيف وتدعو إلى تعزيز وسائل تنفيذ القانون الإنساني الدولي.

وأدان الواصل جميع الانتهاكات المرتكبة ضد المدنيين وشدد على أهمية المساءلة، مضيفاً أن مساعدة وحماية الفئات الضعيفة 'ليست مجرد التزام قانوني يفرضه القانون الإنساني الدولي، بل هي قبل كل شيء مسؤولية جماعية إنسانية وأخلاقية'.

وأشار إلى وكالة الإغاثة السعودية 'KSrelief' كمثال لبرامج الدعم الدولية للمملكة، قائلاً إنها تواصل مساعدة الأكثر ضعفاً، بما في ذلك الناجون من العنف الجنسي، بالتعاون مع المنظمات الإنسانية الدولية.

وبالانتقال إلى القانون الإنساني الدولي على نطاق أوسع، قال الواصل إن المدنيين الخاضعين لسلطة طرف في النزاع يجب أن يعاملوا بشكل إنساني دون تمييز، ويُحمَوا من جميع أشكال العنف والمعاملة المهينة، بما في ذلك التعذيب والقتل.

وقال إن الانتهاكات المرتكبة في الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك أعمال العنف الجنسي، تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقيم الإنسانية المشتركة. ودعا إلى تحرك دولي عاجل لوقف هذه الانتهاكات وحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عنها.

وقال الواصل في ختام كلمته: 'توفير الحماية في مواجهة العنف الجنسي في مناطق النزاع المسلح هو التزام قانوني لا يجوز الخروج عنه'، داعياً إلى تعزيز التعاون الدولي في مكافحة هذه الظاهرة 'أينما كانت'.