رئيس هنغاريا يوقع تعديلا دستوريا ينهي فترة ولايته

الرئيس الهنغاري تاماش شوليوك (وكالة أسوشيتد برس)

يأتي هذا التطور في ظل تحولات سياسية كبرى تشهدها هنغاريا بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة.

أعلن الرئيس الهنغاري تاماش شوليوك اليوم، أنه وقع التعديل الدستوري الذي أقره حزب /تيسا/ الحاكم والذي ينهي ولايته الرئاسية.

وأوضح شوليوك في بيان أنه لم يجد بدًا من المصادقة على التشريع احترامًا لنص القانون، محذرًا، بصفته قاضيًا سابقًا في المحكمة الدستورية، من أن التعديل يقوض سيادة القانون في البلاد.

وتابع قائلا "يمثل التعديل السابع عشر للدستور نقطة تحول في الديمقراطية الدستورية في هنغاريا، فعزل ‌شاغلي المناصب العامة بطريقة ​تنتهك سيادة القانون بشكل صريح يشكل سابقة سلبية تلحق جرحا عميقا بالقيم الدستورية ‌للديمقراطية، وفصل السلطات، وسيادة ​القانون".

وجاء هذا التشريع في إطار حملة بيتر ماجيار رئيس الوزراء الهنغاري الجديد الرامية ‌إلى تفكيك معاقل السلطة التي كان يتمتع بها سلفه فيكتور أوربان، والتي يقول ماجيار إنه حصل على تفويض قوي من الناخبين للقيام بها بعد الإطاحة بالزعيم اليميني في انتخابات أبريل الماضي.

ومن المنتظر أن ينتخب ‌البرلمان رئيسا جديدا للبلاد إلى حين دخول دستور جديد ​حيز التنفيذ أو لمدة ​أقصاها خمس سنوات، مستفيدا من الأغلبية التي يتمتع بها حزب /تيسا/ المنتمي لتيار يمين الوسط، وتمنحه أغلبيته البالغة ثلثي مقاعد البرلمان، صلاحية ​تعديل القوانين.

ويمثل هذا التعديل سابقة خطيرة في النظام السياسي الهنغاري، حيث يُعزل رئيس الدولة عبر إجراء تشريعي بدلاً من الآليات الدستورية المعتادة. ومن المتوقع أن يثير هذا القرار جدلاً واسعًا حول استقلالية السلطات، خاصة في ظل الأغلبية البرلمانية الكبيرة التي يتمتع بها حزب تيسا. ويراقب المراقبون عن كثب كيف سيتعامل البرلمان مع انتخاب رئيس جديد في الفترة المقبلة.