أشاد وفد من البرلمان الأوروبي بجهود مصر في استضافة اللاجئين، معترفاً بالتحديات الاقتصادية والإقليمية التي تواجهها البلاد، في وقت تتصاعد فيه المطالبات المصرية بدعم دولي لاستضافة ملايين اللاجئين.

وتأتي هذه التصريحات في إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تجمع مصر والاتحاد الأوروبي، والتي تمّ ترفيعها مؤخراً.

وفي القاهرة، استقبل وزير الخارجية بدر عبد العاطي يوم الثلاثاء وفد لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان الأوروبي برئاسة النائب منير ساتوري، وفقاً لبيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأكد عبد العاطي أن زيارة الوفد تعكس علاقات التعاون الوثيقة مع الجانب الأوروبي بمختلف مؤسساته، مشدداً على «أهمية التواصل مع الدوائر البرلمانية الأوروبية، في ظل الزخم الذي تشهده العلاقات المصرية الأوروبية، ولا سيما منذ ترفيع العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية والشاملة».

من جانبه، أعرب الوفد الأوروبي عن تقديره لتطور العلاقات الاستراتيجية مع مصر، مؤكداً أنها شريك رئيسي للاتحاد الأوروبي في دعم الاستقرار الإقليمي، وشدد على أهمية تكثيف التعاون البرلماني وتبادل الزيارات.

وحسب بيان الخارجية: «أعرب الوفد عن تقديره للجهود المصرية في استضافة أعداد كبيرة من اللاجئين، وما تتحمله الدولة المصرية من أعباء في هذا الشأن».

وفي الأسبوع الماضي، جددت مصر المطالبة بدعم دولي لاستضافة ملايين اللاجئين. وقال وزير الخارجية بدر عبد العاطي خلال لقائه سوزان راب، المديرة العامة للمركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة (ICMPD)، الخميس، إن بلاده «تنتهج مقاربة شاملة بشأن قضايا الهجرة».

وتستضيف مصر أكثر من 10 ملايين وافد، يتصدرهم السودانيون والسوريون، وهو ما يكلفها أكثر من 10 مليارات دولار سنوياً، حسب تقديرات رسمية.

وخلال لقائه وفد لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان الأوروبي، الثلاثاء، استعرض عبد العاطي الجهود التي بذلتها بلاده «للارتقاء بمنظومة حقوق الإنسان بمفهومها الشامل، والتي تستهدف تعزيز حقوق الإنسان وتحقيق العدالة الاجتماعية للمواطن المصري».

واستعرض كذلك الدور الذي تضطلع به اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان التي يترأسها، مبرزاً ما تحقق من نجاحات في مجال الحقوق المدنية والسياسية وعلى الصعيد التشريعي. كما شدد على الحرص على مواصلة الحوار البناء، منوهاً بأن الارتقاء بأوضاع حقوق الإنسان يمثل عملية ممتدة وتراكمية.

وأشار عبد العاطي إلى أهمية تحقيق التوازن بين مختلف الحقوق، سواء المدنية أو السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية، مع إيلاء اهتمام خاص بالمرأة والطفل والشباب وكبار السن وذوي الإعاقة.

وتستضيف مصر أكثر من 10 ملايين لاجئ، معظمهم من السودان وسوريا، بتكلفة تقدر بنحو 10 مليارات دولار سنوياً. وتؤكد القاهرة حاجتها الملحة لدعم المجتمع الدولي لمواجهة هذا العبء، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة. ومن المتوقع أن تستمر هذه القضية في صدارة أجندة الحوار بين مصر والاتحاد الأوروبي.