على إثر مقتل إسرائيلي و4 فلسطينيين في منطقة تل بالضفة الغربية المحتلة،

تشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعداً في التوتر منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023، مع ازدياد العمليات الإسرائيلية والاشتباكات المسلحة.

إسرائيل تخطط لعملية واسعة.. الضفة الغربية على حافة الانفجار

24 يوليو 2026 - 16:44 | آخر تحديث 24 يوليو 2026 - 16:44

جنود الاحتلال خلال مداهمة في الضفة الغربية المحتلة .

تابع قناة عكاظ على الواتساب

«عكاظ» (جدة)

كشف الجيش الإسرائيلي، اليوم (الجمعة)، عزمه تنفيذ عملية واسعة في الضفة الغربية المحتلة، عقب مقتل إسرائيلي وأربعة فلسطينيين.

إرجاء إجازات جنود الاحتلال

وذكر بيان للجيش أنه عقب الهجوم في منطقة تل، يستعد جنوده لشن عملية واسعة هناك، مضيفاً أنه أجل إجازات جميع الجنود ونشر قوات في المنطقة.

وتوعد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بـ«رد حازم»، مؤكداً أنه سيجتمع مع المسؤولين الأمنيين لمناقشة الرد. فيما أمر رئيس الأركان إيال زامير بنشر قوات إضافية واعتقال المتورطين.

وقعت الحادثة قرب مستوطنة حفات جلعاد وقرية تل الفلسطينية المجاورة في ظل تصاعد أعمال العنف في الضفة الغربية المحتلة بعد اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر 2023.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل 4 فلسطينيين وإصابة 4 آخرين، بينهم 3 في حالة خطيرة، جراء إطلاق نار في قرية تل.

مستوطنون يقتحمون قرية فلسطينية

وقُتل إسرائيلي يبلغ نحو 30 عاماً قرب حفات جلعاد، وجُرح اثنان آخران يبلغان نحو 20 عاماً بالرصاص وتم إجلاؤهما عبر مروحية وحالة أحدهما خطرة، وفق ما أفادت خدمة الإسعاف «نجمة داوود الحمراء». وقال رئيس مجلس قرية تل وليد زيدان إن نحو 20 مستوطناً إسرائيلياً دخلوا القرية نحو الساعة 8:30 صباحاً. وأضاف: «خرج القرويون للدفاع عن منازلهم وممتلكاتهم، فاندلعت اشتباكات بين السكان والمستوطنين».

وأكد أن الجنود الإسرائيليين كانوا حاضرين، وبدأوا مع المستوطنين بإطلاق النار.. المستوطنون هم من اقتحموا القرية بنية القتل وتخريب الممتلكات وإحراقها.

من جانبها، دانت وزارة الخارجية الفلسطينية ما وصفته بـ«المجزرة والجريمة الإرهابية التي ارتكبتها مجموعة المستعمرين، بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي».

وتجمّع أقارب الضحايا المفجوعون في مستشفيين في مدينة نابلس، ونُقلت جثامينهم، وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها تعاملت مع 8 إصابات، 6 منها بالرصاص الحي، خلال هجوم مستوطنين إسرائيليين على قرية فرعتا قرب قلقيلية، والتي تقع أيضاً بمحاذاة مستوطنة حفات جلعاد.

وقال رئيس مجلس قرية فرعتا عبدالمنعم شناعة لـ«فرانس برس»: «هاجم مستوطنون برفقة قوات من الجيش الإسرائيلي الجهة الشرقية من القرية عقب ما جرى في قرية تل المجاورة». وأضاف أن المستوطنين أحرقوا أراضي مزروعة بالزيتون بالقرب من المنازل ومنشأة تجارية، وعندما حاول شبان القرية إخماد الحرائق منعهم الجيش وأطلق النار صوبهم.

3 ملايين فلسطيني في الضفة

وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، إضافة إلى أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات تعد غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وتشير الإحصاءات الإسرائيلية الرسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 47 إسرائيلياً، بينهم مدنيون وعناصر أمن، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية منذ بدء الحرب في غزة.

وبحسب تعداد لوكالة «فرانس برس» استناداً إلى بيانات من وزارة الصحة الفلسطينية، قتل الجيش أو المستوطنون الإسرائيليون ما لا يقل عن 1094 فلسطينياً، بينهم مسلحون ومدنيون.

إسرائيل الضفة الغربية عملية واسعة

وتأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث تسعى إسرائيل لتوسيع عملياتها العسكرية في الضفة، مما يهدد باندلاع موجة عنف جديدة. وإرجاء إجازات الجنود يعكس حالة الاستنفار القصوى. وقد دعت الأمم المتحدة مراراً إلى ضبط النفس، لكن التصعيد مستمر. ومن المتوقع أن تؤدي العملية إلى تدهور إضافي في الأوضاع الإنسانية والأمنية، خاصة مع استمرار الحرب في غزة.