اتهام موظف بالبيت الأبيض بجني 100 ألف دولار من المراهنة على خطابات ترمب
اتهام موظف بالبيت الأبيض بجني 100 ألف دولار من المراهنة على خطابات ترمب.
يحقق محققون فيدراليون مع موظف في البيت الأبيض يُشتبه في استغلاله معرفته المسبقة بمضامين خطابات الرئيس دونالد ترمب للمراهنة على الكلمات والعبارات التي سينطق بها، محققاً أرباحاً تتجاوز 100 ألف دولار، وفق ما نقلته تقارير إعلامية أمريكية.
يشتهر الرئيس دونالد ترمب بالخروج عن النص المكتوب واستخدام عبارات عفوية، مما يجعل التنبؤ بكلماته الدقيقة تحدياً، لكن الاطلاع المسبق على النصوص يمنح ميزة غير قانونية.
وبدأ محققون فيدراليون يستجوبون غابرييل بيريز - الذي يتولى تشغيل جهاز «التليبرومتر» لترمب منذ عام 2016 - حول تعاملات أجراها عبر منصة «كالشي» لأسواق التنبؤ. وتسمح هذه المنصة للمستخدمين بمراهنات تتعلق باحتمال وقوع أحداث محددة، من نتائج الانتخابات والسياسات الدولية إلى الكلمات التي قد ينطق بها مسؤول خلال خطاب علني. وفي ما يُعرف بـ«سوق ما سيُذكر من عبارات»، يراهن المتداولون على ما إذا كان المتحدث سيستخدم كلمة أو عبارة معينة خلال المناسبة.
ووفق التقارير، يشتبه المحققون في أن بيريز استفاد من اطلاعه المبكر على النصوص النهائية لخطابات ترمب، بما في ذلك التعديلات التي يدخلها الرئيس في اللحظات الأخيرة، ووضع رهانات مرتبطة بأكثر من 12 خطاباً خلال نحو ثلاثة أشهر. وشملت المراهنات خطاب ترمب عن «حالة الاتحاد»، وكلمته أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، إلى جانب خطابات أخرى ألقاها ترمب في الأشهر الماضية.
وأشارت التقارير إلى أن بيريز تمكن في بعض الحالات من تعديل رهاناته أثناء إلقاء الخطاب، بعدما تبين له أن ترمب تجاوز فقرة تتضمن كلمة كان قد راهن على استخدامها. ويشتهر الرئيس الأميركي بالخروج المتكرر عن النص المكتوب والاستطراد في موضوعات غير مدرجة مسبقاً في الخطاب.
كارولين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض أثناء تقديمها إيجازاً صحافياً في قاعة «جيمس إس. برادي» بالبيت الأبيض في واشنطن يوم 16 يوليو 2026 (رويترز)
انطلقت التحقيقات عقب رصد أنظمة المراقبة في منصة «كالشي» تداولات غير معتادة في الأسواق المتعلقة بخطابات الرئيس، ليتبين بعد التدقيق أن صاحب الحسابات هو موظف حكومي فيدرالي.
رد البيت الأبيض
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، إن ترمب أُبلغ بالتقرير، ووصف ما حدث بأنه «مؤسف للغاية ومخزٍ»، وأكدت أن الموظف «يتعاون مع جهات التحقيق»، وأنه «وُضع في إجازة إدارية غير مدفوعة الأجر»، مشددة على أنه لن يتولى تشغيل جهاز عرض النصوص خلال خطاب الرئيس. وقالت ليفيت: «سيكون هناك مشغل للجهاز، لكنه لن يكون الشخص المذكور في التقرير»، مضيفة أن قرار إبعاده اتخذه ترمب شخصياً.
ورداً على أسئلة بشأن احتمال وجود موظفين آخرين استخدموا معلومات حكومية للمراهنة، قالت ليفيت إنه لم يتم إبلاغها بحالات أخرى، مؤكدة أن البيت الأبيض يطبق معايير أخلاقية صارمة للغاية، وأن أي موظف يخالفها سيتحمل العواقب.
وكان البيت الأبيض قد أصدر في مارس (آذار) مذكرة داخلية تحذر الموظفين من استخدام معلومات حكومية غير معلنة في التعامل على منصات «كالشي» و«بولي ماركت»، معتبرة أن إساءة استخدام هذه المعلومات قد تمثل مخالفة جنائية خطيرة.
وتأتي القضية وسط تصاعد المخاوف من استخدام المعلومات الداخلية في أسواق التنبؤ سريعة النمو، التي أصبحت تجتذب ملايين الدولارات من المراهنات، وتطرح تحديات جديدة أمام الجهات التنظيمية بشأن التلاعب بالأسواق واستغلال المواقع الحكومية أو الوظيفية لتحقيق أرباح شخصية.
"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }
وتأتي القضية في وقت تشهد فيه أسواق التنبؤ الإلكترونية نمواً متسارعاً، ما يثير تساؤلات حول مدى كفاية القوانين الحالية لمواجهة استغلال المعلومات الداخلية. وتسلط الضوء على التحديات التي تواجه الجهات التنظيمية في حماية نزاهة الأسواق، لا سيما مع تزايد استخدام الموظفين العموميين لمعلومات حساسة لتحقيق مكاسب شخصية.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.