أنقرة/ الأناضول

نقل موقع "أكسيوس" الإخباري الأمريكي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال اتصال هاتفي، تقليص التواجد العسكري الإسرائيلي في سوريا، والشروع أيضًا في الانسحاب من لبنان.

تأتي هذه التطورات في ظل مساعٍ أمريكية مستمرة للتوصل إلى ترتيبات أمنية جديدة بين إسرائيل وجيرانها.

ووفقًا لتقرير الموقع، الذي استند إلى مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، فإن ترامب أبلغ نتنياهو خلال مكالمة جرت في 9 يوليو/ تموز الجاري بأن وجود الجيش الإسرائيلي في سوريا يثير توترًا وقد يرفع احتمالات اندلاع مواجهات.

ونقل الموقع عن المسؤولين قولهم إن ترامب قال لنتنياهو: "إنهم لا يريدونكم هناك. ينبغي لكم إعادة نشر قواتكم"، مشيرين إلى أنه طرح الرأي ذاته بشأن الوجود الإسرائيلي في لبنان.

وأوضح المسؤولون أن إدارة ترامب تبذل منذ أشهر جهودا للتوصل إلى اتفاق أمني جديد بين إسرائيل وسوريا، إلا أن إسرائيل لا تبدو مستعدة لتقديم التنازلات المطلوبة للتوصل إلى هذا الاتفاق.

وفي سياق متصل، عقدت وفود من إسرائيل ولبنان اجتماعات في مقر السفارة الأمريكية بالعاصمة الإيطالية روما، بالتزامن مع انطلاق الجولة السادسة من المفاوضات المباشرة بين البلدين، الثلاثاء، برعاية أمريكية.

وتواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، الذي بدأ في 2 مارس/ آذار 2026، وأسفر عن مقتل 4 آلاف و324 شخصا وإصابة 12 ألفا و223 آخرين، فضلا عن نزوح أكثر من مليون شخص، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العدوان الحالي لمسافة تتجاوز 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.

وبالإضافة إلى احتلالها أراضي لبنانية، تسيطر إسرائيل على مرتفعات الجولان السورية منذ عام 1967، كما زادت من توغلاتها داخل الأراضي السورية عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر/ كانون الأول 2024، وإعلانها انهيار اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، وسيطرتها على المنطقة السورية العازلة.

وتسيطر إسرائيل على مرتفعات الجولان السورية منذ عام 1967، وتوغل مؤخرًا في الأراضي السورية عقب الإطاحة بنظام الأسد. كما تحتل مناطق في جنوب لبنان منذ عقود، وتواصل عدوانها الحالي الذي أسفر عن خسائر بشرية كبيرة. وتشير هذه التحركات إلى تعقيد المشهد الإقليمي واحتمال تأثيره على مسار المفاوضات الجارية.