دولي

إيران ليلا.. ضربات متبادلة والحرس الثوري يعلن إغلاق مضيق هرمز

شنت طهران وواشنطن ضربات متبادلة، الليلة الماضية، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية حتى إشعار آخر.

Ahmet Dursun, Mohammad Kara Maryam

12 يوليو 2026•تحديث: 12 يوليو 2026

الأرشيف

ANKARA

أنقرة / الأناضول

الحرس الثوري:

- إغلاق مضيق هرمز حتى إشعار آخر بسبب حالة "عدم الاستقرار الأمني الناجمة عن التدخل الأجنبي".

سنتكوم:

- استهداف 140 موقعا داخل إيران خلال ضربات الليلة الماضية، ردا على استهداف الأخيرة سفنا تجارية في مضيق هرمز.

شنت طهران وواشنطن ضربات متبادلة، الليلة الماضية، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية حتى إشعار آخر.

وأعلن الحرس الثوري، في بيان الأحد، استهداف سفينتين في مضيق هرمز، وقال إنهما "خالفتا قواعد العبور" التي فرضتها إيران.

وأضاف أن إحدى السفن لم تغيّر مسارها رغم التحذيرات، ما عرض الملاحة البحرية للخطر ودفع قوات الحرس الثوري لإطلاق طلقات تحذيرية.

بدورها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، إطلاق موجة جديدة من الهجمات على إيران، ردا على استهداف الأخيرة سفنا تجارية في مضيق هرمز.

وأضافت في تدوينة لها عبر منصة "إكس" الأمريكية، أن السفينة التجارية التي استهدفتها إيران، كانت ترفع علم قبرص، فيما أدى الهجوم إلى مقتل أحد أفراد طاقمها المدني، كما لم تتمكن السفينة من مواصلة رحلتها بسبب اندلاع حريق وتعرض غرفة المحركات لأضرار جسيمة.

وأوضحت أن قواتها نفذت هذه الهجمات "بتوجيهات من القائد الأعلى للقوات المسلحة، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب".

وأشارت إلى أن هجماتها الليلة الماضية طالت نحو 140 هدفا عسكريا، شملت مواقع للصواريخ والطائرات المسيّرة، وقدرات عسكرية تابعة للقوات البحرية، ومستودعات للذخيرة، وشبكات اتصالات، ومنشآت للمراقبة الساحلية.

وردا على هذه الهجمات، أعلنت إيران استهداف مواقع للقوات الأمريكية في كل من الكويت والبحرين وقطر والأردن بالصواريخ.

إلى ذلك، أفاد التلفزيون الحكومي الإيراني بسماع دوي انفجارات في مناطق محيطة بمضيق هرمز، ولاسيما في مدن عسلوية وبندر عباس وسيريك وتشابهار جنوبي البلاد.

كما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)، أن مدن ماهشهر وهنديجان وعبادان بمحافظة خوزستان جنوب غربي البلاد، تعرضت لهجمات أمريكية، دون تقديم تفاصيل حول الخسائر المادية والبشرية للهجمات.

وفي سياق متصل، أعلنت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري إغلاق مضيق هرمز حتى إشعار آخر، بسبب حالة "عدم الاستقرار الأمني الناجمة عن التدخل الأجنبي".

وذكرت في بيان أن التدخل الأجنبي ومحاولة السفن الإبحار عبر "مسارات غير مصرح بها" في مضيق هرمز تسببا في مشكلات أمنية.

وأشار البيان إلى أنه سبق توجيه تحذيرات بشأن التدخلات الأجنبية وتحديد مسارات السفن من دون إذن، موضحا أن بعض السفن تجاهلت هذه التحذيرات قبل ساعات وحاولت التقدم عبر "مسارات غير مصرح بها".

وأكد البيان أنه لن يُسمح لأي سفينة بالعبور إلى حين توقف التدخلات الأمريكية في منطقة مضيق هرمز، مردفا: "ستُحمَّل الدول التي تسمح للعدو الأمريكي الصهيوني بدخول أراضيها مسؤولية تداعيات هذا التدخل".

وتشهد منطقة مضيق هرمز توترات أمنية على خلفية الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط 2026.

وتتمسك إيران بضرورة التنسيق معها قبل عبور السفن الممر الواقع ضمن مياهها الإقليمية في المضيق، الذي يُعد أحد أهم الممرات العالمية لإمدادات الطاقة.

والجمعة، ادعى ترامب أن إيران طلبت استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة، وأن واشنطن وافقت على ذلك، فيما أعلن انتهاء وقف إطلاق النار بين الجانبين.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين الطرفين، إذ أعلنت "سنتكوم"، صباح الخميس، تنفيذ ضربات جديدة استهدفت نحو 90 موقعا عسكريا إيرانيا، بينها أنظمة دفاع جوي ومواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيرة وقدرات بحرية وبنى لوجستية على الساحل الإيراني.

في المقابل، أعلن الحرس الثوري استهداف قواعد عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين والأردن، محذرا من توسيع نطاق هجماته حال استمرار الضربات الأمريكية.

وكانت واشنطن وطهران وقعتا، في 18 يونيو/ حزيران الماضي، مذكرة تفاهم عقب مفاوضات جرت بوساطة قطر وباكستان، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي.