الرباط/ الأناضول

أعربت الصين عن رفضها لمشروع قانون أمريكي يسعى إلى فرض عقوبات على الدول المستوردة للطاقة الروسية، وذلك في تصريح رسمي يوم الأربعاء.

ويأتي هذا الرفض في ظل تصاعد التوتر التجاري بين الصين والولايات المتحدة، الذي طال قطاعات متعددة.

جاء هذا الموقف على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، خلال مؤتمر صحفي عقده في بكين.

وقال جيان إن بلاده "تعارض بشدة العقوبات الأحادية غير القانونية التي لا تستند إلى القانون الدولي، ولم تحصل على تفويض من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة".

وأوضح أن بلاده "ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع بحزم عن الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها ومواطنيها".

ولفت جيان إلى أن "اتباع سياسة المعايير المزدوجة وممارسة الإكراه والضغط لن يؤدي في النهاية إلا إلى الإضرار بمن يلجأ إليها".

وينص المشروع، الذي تقدم به عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي ولا يزال قيد الدراسة، على فرض قيود على الدول التي تشتري الطاقة الروسية، بما في ذلك إمكانية فرض الرئيس الأمريكي رسوماً جمركية أو قيوداً أخرى عليها.

ويأتي الخلاف بين الصين والولايات المتحدة في ظل توتر تجاري متصاعد بينهما، مع امتداد النزاعات بين الجانبين إلى قطاعات جديدة، بينها رقائق الذكاء الاصطناعي، والمعادن النادرة، وحظر مشاركة شركات معينة في المناقصات الحكومية، والصيد البحري، وسلاسل إمداد بعض المنتجات السمكية.

ويأتي هذا التوتر في سياق حرب تجارية بين واشنطن وبكين، رغم زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بكين وإجرائه محادثات مع نظيره الصيني شي جين بينغ، بهدف إصلاح العلاقات المتوترة بين البلدين، فضلا عن الاتفاق على حل القضايا الخلافية.

ومن المنتظر فرض عقوبات وقيود على الدول التي تشتري الطاقة الروسية، في حال إقرار المشروع في مجلس الشيوخ الأمريكي.

وتأتي هذه التطورات ضمن إطار حرب تجارية أوسع بين واشنطن وبكين، رغم محاولات التهدئة التي شملت زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بكين. كما تعكس المواقف المتباينة تجاه الطاقة الروسية تصاعد المنافسة الجيواستراتيجية بين القوتين. ومن المتوقع أن يؤدي إقرار المشروع إلى مزيد من التصعيد في العلاقات الاقتصادية بين البلدين.