أكد رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري أن العبرة من قمة الرئيسين الأميركي دونالد ترمب واللبناني جوزيف عون في واشنطن تكمن في «النتائج على أرض الواقع وليس الشكل الذي ظهرت به فقط».

تأتي تصريحات بري في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية وعدم اكتمال الانسحابات، مما يجعل تطبيق الاتفاق محوراً للنقاش السياسي.

وقال بري لـ«الشرق الأوسط»: «إن العبرة بعد هذا اللقاء هي في تثبيت وقف إطلاق النار والانسحابات، وهو ما لم يحصل حتى الآن»، مشيراً إلى أن «الانسحاب الذي نفذ من بلدة زوطر الغربية يوم الاثنين، بالكاد يعدُّ انسحاباً، فالبلدة صغيرة جداً ولم تكن محتلة بالكامل، كما أن عمليات التفجير الإجرامية مستمرة بحق المنازل والأحياء المدنية والبنى التحتية، كما الاعتداءات على الأهالي عند أطراف القرى المحتلة مستمرة».

ويرى بري أن نجاح هذه القمة سيكون عبر تحقيق هذه الخطوات. وأضاف: «أنا قلت سابقاً قوموا بإنجازات وحطو على عيني... وهو ما لم يحصل بعد».

وسألت «الشرق الأوسط» الرئيس بري عن انطباعه حول كلام الرئيس الأميركي الذي قال إن بري سينضم إلى المسار عندما يرى التقدم الذي يحققه الاتفاق، فقال ضاحكاً: «يبدو أن الرئيس ترمب يفهمني أكثر من بعض اللبنانيين».

الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري (أرشيفية - رويترز)
الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري (أرشيفية - رويترز)

وبحسب ما أثير في اللقاء، فقد سئل عون عن تقارير تتحدث عن رفض بري للاتفاق ووصفه بأنه قد يؤدي إلى فتنة داخلية، فأوضح عون أن الاتفاق الإطاري لا يحتاج إلى موافقة البرلمان، وأن الدستور يمنح رئيس الجمهورية صلاحية إبرامه.

وحرص الرئيس عون على الدفاع عن بري، قائلاً إن رئيس البرلمان يدعم إنهاء حالة العداء والحرب، وإن موقعه بوصفه زعيماً شيعياً يفرض عليه التعامل بحذر مع الملف. وأضاف: «الرئيس بري رجل دولة»، موضحاً أنه ينحدر من جنوب لبنان، ويدرك حجم الدمار الذي يتعرض له، وأنه يريد رؤية نهاية للحرب، وإن كان مطالباً بمراعاة حساسية موقعه وعلاقته بـ«حزب الله».

وقال ترمب إنه سمع أن بري «شخص طيب ورجل صالح»، معرباً عن ثقته بأنه سينضم إلى المسار عندما يرى التقدم الذي يحققه الاتفاق.

ويبرز موقف بري كعنصر رئيسي في المعادلة اللبنانية، حيث يعكس تعقيد العلاقة بين الدولة وحزب الله. ويرى مراقبون أن نجاح القمة لن يتحقق إلا بترجمة الوعود إلى خطوات ملموسة على الأرض، وهو ما يبقى رهناً بالإرادة الدولية والإسرائيلية. في الأثناء، يظل الملف الجنوبي معلقاً بين الحاجة إلى الاستقرار وضغوط الأطراف المختلفة.