كشف رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بورنم، الاثنين، عن تشكيلته الحكومية، مستبعداً المقربين من سلفه كير ستارمر، وذلك بعد توليه المنصب ليصبح سابع رئيس وزراء للمملكة المتحدة منذ 2016.

ويأتي هذا التشكيل في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي التي تشهدها بريطانيا منذ استفتاء 2016.

وكان بورنم قد وعد بإحداث تحول جذري في المملكة المتحدة.

أسماء غير متوقعة

وفي مفاجأة، أسند بورنم حقيبة المالية إلى وزير الدفاع السابق جون هيلي، الذي استقال من حكومة ستارمر بسبب خلافات حول الميزانية، خلفاً لراشيل ريفز.

أخبار متعلقة

وتنتظر هيلي مهمة شاقة نظرًا إلى تباطؤ النمو الاقتصادي والضغوط التي تُعانيها المالية العامة نتيجة ارتفاع مستوى الدين.
وعُيّن وزير الطاقة المنتهية ولايته إد ميليباند وزيرًا للخارجية، أما شبانة محمود المعروفة بموقفها المتشدد تجاه الهجرة، فبقيت في منصبها وزيرة للداخلية.
ومساء الاثنين عُين وزيرًا للدفاع ويس ستريتينج الذي استقال من منصبه وزيرًا للصحة في حكومة ستارمر، وكان يعتزم منافسة بورنم على زعامة حزب العمال قبل أن يتراجع عن ذلك.
واستُبعِد الوزراء المقرّبون من كير ستارمر، مثل وزير العدل ونائب رئيس الوزراء المنتهية ولايته ديفيد لامي، ووزيرة المال المنتهية ولايتها راشيل ريفز أو بيتر كايل وزير التجارة السابق.

بورنم مع الملك تشارلز - NBC News

أوسع عملية تغيير في البلاد

وأصبح بورنم يوم الجمعة زعيمًا لحزب العمال بعد حصوله على دعم نحو 95% من نوابه، وهو ما يؤهله حكمًا لرئاسة الحكومة في ظل تمتع الحزب بالغالبية في البرلمان.
وفي أول خطاب له بصفته رئيسًا للوزراء، تعهّد بورنم إطلاق أوسع عملية تغيير في البلاد منذ 4 عقود، والعمل على إعادة منح المواطنين شعورًا بالأمل.
وأكد من أمام مقر رئاسة الوزراء أن على المملكة المتحدة أن تُظهر للعالم قدرتها على استعادة استقرارها، وأنه يرغب في العمل على إعادة إحياء القطاع الصناعي في البلاد، وبناء مزيد من المساكن الاجتماعية، وإرساء اقتصاد جديد تضطلع فيه الدولة بدور أكبر في الإشراف على الخدمات الأساسية.
وركّز على الملفات الاجتماعية واعدا بالتحرك سريعا "لتخفيف الأعباء عن المواطنين ومساعدتهم على مواجهة غلاء المعيشة"، من دون إعلانه عن تدابير محددة.

ويراقب المحللون أداء الحكومة الجديدة في ظل التحديات الاقتصادية المتمثلة في تباطؤ النمو وارتفاع الدين العام. ومن المتوقع أن يواجه الوزراء الجدد اختبارات صعبة في إدارة الملفات الحساسة كالهجرة والخدمات الاجتماعية. كما أن استبعاد شخصيات مقربة من ستارمر قد يشير إلى توجه سياسي جديد داخل حزب العمال.