كشفت بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات) أن الصادرات الأوروبية من السلع والخدمات أسهمت في توفير 31.6 مليون وظيفة داخل دول الاتحاد في عام 2024، وهو أعلى مستوى على الإطلاق، بما يمثل 14.4% من إجمالي العمالة في التكتل.

وتعكس هذه الأرقام تزايد اندماج الاقتصاد الأوروبي في سلاسل القيمة العالمية، حيث أصبح التصدير محركاً رئيسياً لسوق العمل في التكتل.

وأظهرت الأرقام أن عدد الوظائف المرتبطة بالطلب الخارجي قفز من 22.6 مليون وظيفة في عام 2010 (11.5% من العمالة آنذاك) إلى 31.6 مليوناً في 2024، مما يؤكد تزايد دور التجارة الخارجية في دعم سوق العمل الأوروبية. كما سجلت القيمة المضافة الإجمالية الناتجة عن الاستهلاك النهائي خارج الاتحاد ارتفاعاً من 1.3 تريليون يورو إلى 2.8 تريليون يورو خلال الفترة نفسها.

وارتفعت حصة هذه القيمة المضافة في الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد من 13.3% إلى 17.2%، وهو مؤشر على تنامي أهمية الأسواق الخارجية. وتصدرت الولايات المتحدة قائمة الشركاء التجاريين، حيث دعم الطلب الأمريكي 6 ملايين وظيفة داخل الاتحاد، أو 19.1% من إجمالي الوظائف المعتمدة على الخارج.

ويُظهر تطور الوظائف المرتبطة بالصادرات نمو الاعتماد الأوروبي على الطلب الخارجي، خاصة من الولايات المتحدة. كما أن الارتفاع في القيمة المضافة يعكس تحسن تنافسية المنتجات الأوروبية. ومن المتوقع أن تستمر هذه الاتجاهات مع تعافي الاقتصاد العالمي، لكنها تبقى معرضة لمخاطر الحمائية والتقلبات الجيوسياسية.