whatsapp

تابعوا قناة عكاظ عبر واتساب لمتابعة أخبارنا أولاً بأول.

تأتي هذه الإجراءات في سياق تصاعد التوتر بين الاتحاد الأوروبي وروسيا على خلفية الحرب في أوكرانيا والتهديدات السيبرانية المتنامية.

شهدت العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وروسيا تصعيدًا جديدًا، بعدما انضمت ألمانيا إلى فرنسا في استدعاء السفير الروسي على خلفية اتهامات لموسكو بتنفيذ هجمات إلكترونية وعمليات هجينة استهدفت عددًا من الدول الأوروبية وأوكرانيا، في وقت يواصل فيه الاتحاد الأوروبي بحث حزمة جديدة من العقوبات ضد روسيا.

أعلنت الخارجية الألمانية أن الهجمات الإلكترونية التي تُنسب لروسيا «غير مقبولة»، وأكدت أنها سترد بإجراءات حازمة، بعد أن استدعت فرنسا السفير الروسي وفرضت عقوبات على 9 أشخاص و4 كيانات روسية، متهمة جهاز الأمن الفيدرالي (FSB) بقيادة حملة تجسس وتخريب إلكتروني طالت 10 دول أوروبية.

وفي السياق نفسه، أقر الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة طالت 9 أفراد و4 جهات مرتبطة بما وصفه بـ«منظومة روسيا الخبيثة للهجمات السيبرانية»، مشيرًا إلى أن هذه الأنشطة استهدفت مؤسسات حكومية وبنى تحتية حيوية في فرنسا وألمانيا وبولندا وقبرص وهولندا والنمسا وسلوفاكيا ورومانيا وفنلندا.
أوروبا تشدد الضغوط على روسيا بعقوبات سيبرانية وقمة مرتقبة لدعم أوكرانيا في باريس

فرضت المملكة المتحدة عقوبات على 24 شخصًا وكيانًا، متهمة إياهم بالوقوف وراء عمليات إلكترونية وهجينة نفذتها أجهزة الاستخبارات الروسية، واتهمت موسكو بمحاولة استهداف شبكة الكهرباء البولندية العام الماضي، وهو ما كان قد يؤدي إلى انقطاع التيار عن نحو نصف مليون شخص.

وفي بروكسل، يواصل وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي مناقشة الحزمة الحادية والعشرين من العقوبات ضد روسيا، فيما أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن الوزراء يأملون في اعتماد نحو 250 إدراجًا جديدًا على قوائم العقوبات، إضافة إلى الحزمة الجديدة، ردًا على الهجمات الروسية الأخيرة ضد المدنيين في أوكرانيا.
أوروبا تشدد الضغوط على روسيا بعقوبات سيبرانية وقمة مرتقبة لدعم أوكرانيا في باريس

وبالتزامن مع ذلك، تستضيف العاصمة الفرنسية باريس، اليوم (الاثنين)، قمة «تحالف الراغبين» لدعم أوكرانيا، بمشاركة أكثر من 20 قائدًا أوروبيًا، يتقدمهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إلى جانب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

ومن المنتظر أن تركز القمة على تعزيز التعاون في مجالات الدفاع الجوي والصاروخي، وتوسيع برامج إنتاج الأسلحة داخل أوكرانيا، في إطار الجهود الأوروبية لزيادة الدعم العسكري لكييف.

في المقابل، انتقد الكرملين الاجتماع المرتقب، واصفًا «تحالف الراغبين» بأنه «تحالف دعاة الحرب»، مؤكدًا أنه سيراقب نتائج القمة عن كثب، ومعتبرًا أن الدول المشاركة تسهم في إطالة أمد الحرب في أوكرانيا.
أوروبا تشدد الضغوط على روسيا بعقوبات سيبرانية وقمة مرتقبة لدعم أوكرانيا في باريس

وعلى الأرض، أعلنت أوكرانيا تنفيذ سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت ناقلات نفط وعبّارات ومنشآت للطاقة داخل الأراضي الروسية وفي شبه جزيرة القرم، ما دفع موسكو إلى تعليق حركة الملاحة في بحر آزوف، وفق مسؤولين أوكرانيين، في تطور يعكس تصاعد المواجهة بين الجانبين بالتوازي مع احتدام الضغوط الدبلوماسية والعقوبات الغربية على روسيا.

وتُظهر هذه التطورات اتساع نطاق المواجهة بين موسكو والغرب لتشمل الفضاء السيبراني إلى جانب الميدان العسكري. ومن المتوقع أن تؤدي القمة المرتقبة في باريس إلى تعزيز الدعم الأوروبي لأوكرانيا، خاصة في مجالي الدفاع الجوي وإنتاج الأسلحة. في المقابل، يرفض الكرملين هذه التحركات ويرى أنها تطيل أمد الحرب.