لا غوايرا/ الأناضول

حصل المواطن التركي إبراهيم أسر على وسام البطولة من الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز، تكريماً لدوره في إنقاذ 38 شخصاً من تحت الأنقاض بعد الزلزال المزدوج الذي ضرب فنزويلا.

ويأتي هذا التكريم في إطار العلاقات الثنائية المتنامية بين تركيا وفنزويلا، حيث تواصل أنقرة تقديم المساعدات الإنسانية إلى كاراكاس.

منذ اللحظات الأولى للزلزال، لعب أسر دوراً محورياً في نقل صورة الكارثة التي حلت بالفنزويليين، عبر صور ومعلومات أرسلها إلى وكالة الأناضول.

وجرى تقليد أسر، الوسام خلال مراسم أقيمت في ملعب خورخي لويس غارسيا كارنيرو، بمدينة لا غوايرا.

وشملت مراسم التكريم أيضا وحدات الأمن والاستجابة للطوارئ الفنزويلية التي شاركت في أعمال الإنقاذ والتنسيق عقب الزلزال.

وقالت رودريغيز، في كلمة خلال المراسم، إن 30 ألف عنصر شاركوا في جهود الاستجابة للكارثة، وأدوا مهامهم "على أعلى مستوى".

وأضافت أن المشاركين في عمليات الإنقاذ ناضلوا بإصرار من أجل إنقاذ أرواح الفنزويليين، وأظهروا روح التضامن وعدم الاستسلام.

صورة : AA/AA

وفي حديث خاص للأناضول، استعرض أسر تفاصيل لقائه بالرئيسة رودريغيز وكيفية حصوله على الوسام.

وأوضح أن رودريغيز، شاركت قبل مدة قصيرة في افتتاح مدينة خيام أنشأتها إدارة الكوارث والطوارئ التركية "آفاد"، بحضور سفير أنقرة لدى كاراكاس ناجي أيدان قارامان أوغلو.

وأشار إلى أن السفير التركي تحدث إلى رودريغيز بشأن جهوده (يقصد أسر)، وأنها ردت بالقول: "نعم، أعرفه. إنه موجود في كل مكان، ويرافق جميع المساعدات القادمة من تركيا، ويضمن وصولها إلى الأماكن الصحيحة".

وأضاف أسر: "جاءت رودريغيز إليّ شخصيا وشكرتني كثيرا، وقالت: أتابعك وأتابع ما تقوم به عبر الإنترنت، شكرا جزيلا لك على كل شيء".

وتابع: "ثم التفتت إلى مرافقيها وقالت: يجب أن نقدم جائزة لإبراهيم، فهو يستحق ذلك حقا".

وذكر أسر، أنه تلقى لاحقا اتصالا من القصر الرئاسي لإبلاغه بقرار منحه الوسام، ودعوته إلى حضور مراسم التكريم.

وأوضح أن رودريغيز، خاطبته باسمه خلال المراسم وأمسكت بيده وشكرته، رغم اكتفائها بتحية بقية الحاضرين دون مصافحتهم.

ونقل أسر، عنها قولها إن ما قام به "يدعو إلى الشرف والفخر".

وختم بالقول إن مسؤولين فنزويليين توجهوا إليه بعبارات شكر، منها: "أيها التركي، شكرا لك على كل شيء".

وفي 24 يونيو/حزيران الماضي، ضرب زلزال مزدوج فنزويلا، الأول بقوة 7.2 درجات والثاني بقوة 7.5 درجات على مقياس ريختر، ما أدى إلى مقتل 5 آلاف و119 شخصا، وفق آخر حصيلة.

وأعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في 26 يونيو أن تكلفة الأضرار المادية المباشرة تُقدَّر بنحو 6.7 مليارات دولار.

وما زالت عمليات البحث والإنقاذ متواصلة في البلاد، وسط مخاوف من استمرار ارتفاع أعداد القتلى والجرحى.

وكان أسر قد برز بشكل لافت في جهود الإغاثة التركية في فنزويلا، مما جعله وجهاً مألوفاً لدى المسؤولين. وتعد هذه المرة الأولى التي يُمنح فيها مواطن تركي هذا الوسام الفنزويلي، وهو ما يعكس عمق التعاون الإنساني بين البلدين.