بقلم راشد المختار

نُشر في 8 يوليو 20268 يوليو 2026

اقترح مقاتل متمرد سابق تحالف مع الحكومة السودانية مسارًا جديدًا لإنهاء الحرب الأهلية في السودان وتأسيس حكومة ديمقراطية.

مالك عقار أيير، رئيس جماعة مسلحة سودانية كانت تقاتل الخرطوم سابقًا، يدعو الآن إلى استعادة احتكار الدولة للسلاح وحل الجماعات المسلحة غير الحكومية كجزء من انتقال نحو حكومة مدنية وانتخابات حرة. كما يشغل منصب نائب رئيس الحكومة الانتقالية في السودان.

المقترح، الذي حصلت عليه الجزيرة، يهدف إلى خلق توافق بين الفاعلين المنحازين للحكومة السودانية المعترف بها دوليًا من خلال عقد حوار أو سلسلة من الاجتماعات لمعالجة أكثر القضايا شائكة التي تواجهها البلاد.

ويهدف إلى حل الخلافات حول دور القوات المسلحة السودانية، وكيفية التعامل مع الصراع مع قوات الدعم السريع شبه العسكرية، والدور الذي ينبغي للمجتمع الدولي أن يلعبه، وكيف ينبغي حكم السودان في المستقبل.

ويشدد أيضًا على أنه لا يمكن إحراز تقدم دون الاعتراف بالدور الذي لعبته «جهات خارجية» في الشؤون الداخلية للسودان. لسنوات، أشار مسؤولون سودانيون بأصابع الاتهام إلى جهات إقليمية، ولا سيما الإمارات العربية المتحدة، لدعمها تمرد قوات الدعم السريع.

ستبني العملية على شروط اتفاق السلام التاريخي الموقع بين حكومة السودان وعدد من الجماعات المتمردة في عام 2020، سعيًا لإنهاء عقود من عدم الاستقرار والصراعات الداخلية.

يأتي اقتراح عقار بعد سنوات من الجهود المتعثرة والمجمدة لإنهاء الحرب الأهلية المريرة. منذ اندلاع القتال بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، قُتل الآلاف ونزح 14 مليون شخص، مما خلق أكبر أزمة إنسانية ولاجئين مستمرة في العالم. وتواجه الفصائل المسلحة اتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك مزاعم تطهير عرقي وإبادة جماعية.

في عام 2025، قدم السودان مرارًا خطة سلام إلى مجلس الأمن الدولي تدعو مقاتلي قوات الدعم السريع إلى الانسحاب من مناطق شاسعة في غرب ووسط السودان كشرط مسبق للمفاوضات. رُفض هذا الاقتراح رفضًا قاطعًا من قبل قيادة الجماعة شبه العسكرية.

في نوفمبر، اقترحت مبادرة «الرباعية» التي تضم الولايات المتحدة والإمارات والسعودية ومصر هدنة إنسانية فورية لمدة ثلاثة أشهر، يتبعها سلام دائم يشهد إصلاحات كبيرة لحكومة السودان. رُفض هذا الاقتراح باعتباره منحازًا من قبل القوات المسلحة السودانية، مستشهدة بدور الإمارات وزعمت أنها شروط مواتية لقوات الدعم السريع.

في ديسمبر، ظهرت «خريطة طريق نيروبي»، وهي جهد مدني يسعى إلى خلق «قطب ثالث» ذي مصداقية يتجاوز القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع يستعيد دور الشعب السوداني من الجماعات المسلحة.

سبق لعقار أن استبعد إجراء مفاوضات مع قوات الدعم السريع، ويشدد مقترحه على أن المفاوضات بين الجيش وقوات الدعم السريع تعتبر مسارًا منفصلًا تمامًا.