فيدان: أوروبا بدأت تدرك تهديد إسرائيل للمنطقة والأمن الدولي
أنقرة/ الأناضول
**وزير الخارجية التركي في تصريحات لصحيفة "ذا ناشيونال" عقب قمة الناتو:
- الأوروبيون بدأوا يدركون التهديد الذي تشكله إسرائيل لكنهم لم يجدوا بعد كيفية التعامل معه
- حكومة نتنياهو ليست مشكلة بالنسبة لتركيا فقط بل عبئا على إسرائيل والمنطقة والأمن الدولي
- لا يوجد أي مبرر لصراع مفتوح بين تركيا وإسرائيل
صرح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بأن القادة الأوروبيين بدأوا يدركون التهديد الذي تشكله إسرائيل.
وأكد أن سياسات حكومة بنيامين نتنياهو ليست مشكلة بالنسبة لتركيا فقط، بل تشكل عبئا على إسرائيل والمنطقة والأمن الدولي، وتهديدا له.
وقال فيدان، في تصريحات لصحيفة "ذا ناشيونال" عقب قمة حلف الناتو: "سياسات حكومة نتنياهو ليست مشكلة تخصنا وحدنا فقط، بل هي عبء على إسرائيل والمنطقة والأمن الدولي وتهديد له".
وردا على سؤال حول ما إذا كانت التصريحات الأخيرة قد تقود إلى مواجهة مباشرة بين تركيا وإسرائيل، قال فيدان: "لا يوجد أي مبرر لصراع مفتوح".
وأضاف أن القادة الأوروبيين بدأوا يدركون التهديد الذي تشكله إسرائيل، لكنهم لم يجدوا بعد كيفية التعامل معه، محذرا من أن أي محاولات لعرقلة التقدم في سوريا قد تغيّر هذا الوضع.
وتابع: "لسنا متأكدين من أن إسرائيل تريد رؤية سوريا مستقرة وقوية ومتحولة ومتطورة".
وعند سؤاله عما إذا كانت إسرائيل تحاول زعزعة استقرار الحكومة السورية، أجاب فيدان: "عندما تنظرون إلى أنماط سلوك الحكومة الإسرائيلية في الماضي والحاضر تجاه دول المنطقة، فإن الجواب هو نعم".
- غزة والوساطة الإقليمية
وصرح فيدان، أن مجلس السلام من أجل غزة، كان فعالا في وقف الإبادة الجماعية، إلا أن الخطة "لم تحقق بعد النجاح الكامل في الوصول إلى النتائج المرجوة، وخاصة فيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية".
وأوضح أن الحرب في منطقة الخليج أدت إلى تحويل اهتمام المجتمع الدولي.
وشدد فيدان، على ضرورة زيادة الضغط الدولي على إسرائيل لضمان وصول المزيد من المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين.
وأشار إلى أن تركيا تتمتع بموقع فريد يتيح لها القيام بدور الوسيط في النزاعات الإقليمية، قائلا: "نحن نعرف الجميع وندرك ديناميكيات كل صراع".
وأكد فيدان، أن الوقت حان لكي تتحمل دول المنطقة مسؤولية مشكلاتها وتظهر التزامها بها.
واعتبر أن الاستمرار بالعقلية القديمة سيؤدي إلى الفشل.
- الترتيبات الإقليمية الجديدة ليست بديلا عن المنظمات القائمة
وذكر فيدان، أن تركيا وباكستان ومصر والسعودية شكّلت في وقت سابق من هذا العام مجموعة عمل لبناء نظام إقليمي جديد قائم على السلام.
وأوضح أن البديل يتمثل في إنشاء ترتيبات أمنية جديدة تضمن أمن جميع الأطراف في المنطقة وسيادتها السياسية ووحدة أراضيها.
وأكد فيدان، أن هذه الترتيبات لا تهدف إلى أن تكون بديلا عن المنظمات الإقليمية؛ كجامعة الدول العربية أو مجلس التعاون الخليجي، بل تهدف إلى العمل بصورة أسرع.
وأشار إلى أن المؤسسات الدولية تتسم بقدر كبير من الرسمية، ما يجعل اتخاذ قرارات جيدة أو دائمة أمرا بالغ الصعوبة.
- ضمان السيادة السياسية ووحدة الأراضي لجميع الأطراف
وشدد الوزير التركي على ضرورة العودة إلى مرحلة يتم فيها الاعتراف بسيادة كل دولة ووحدة أراضيها.
وأوضح أن إيران تدّعي منذ فترة طويلة أن سياستها القائمة على دعم قوى بالوكالة في دول مثل العراق هي سياسة أمنية وقائية، تماما كما يدّعي الإسرائيليون أن احتلالهم لبقية المنطقة لأسباب أمنية.
وقال فيدان، إنه إذا طوّرنا مفهوما أمنيا جديدا يضمن أمن وسلامة وسيادة ووحدة أراضي جميع الأطراف، فإن هذا المفهوم الجديد سيُظهر لإيران أنه "يمكننا الآن الانكفاء على أنفسنا".
وأضاف أنه يعتقد أن إيران تتمتع بالنضج الكافي لفهم هذه الحقائق.
وأعرب فيدان، عن أمله في التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، بما يتيح بدء مفاوضات جادة فعلا.
وأكد ضرورة أن تكون جميع الأطراف "واضحة وشفافة وصادقة" في تعريف المشكلات وعرضها والبحث عن حلول لها.
وبخصوص اتصاله الهاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، أوضح فيدان، أن المحادثة أتاحت له "فهما أعمق لجذور المشكلة".
وشدد على أن الحل يكمن في خفض التوتر في المنطقة، وأن الولايات المتحدة وإيران ترغبان فعلا في المضي نحو وقف إطلاق النار واتفاق سلام.
وذكر فيدان، أن هناك قصورا في التواصل وسوء فهم بين الجانبين بشأن كيفية تنفيذ اتفاقية عبور مضيق هرمز.
وتابع: "مع ذلك، يبقى هناك دائما احتمال لوقوع حادث عرضي، ويجب أن نكون حذرين جدا بسبب أخطاء التواصل أو الاستفزازات وردود الفعل الانتقامية".
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.