فيديو متداول لـ"احتراق مقر فيلق ثأر الله الإيراني جراء ضربات أمريكية".. هذه حقيقته
تناقلت حسابات في مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو بزعم أنه لضربات أمريكية على مقر فيلق "ثأر الله" التابع للحرس الثوري الإيراني في طهران.








تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يدّعي أن الضربات الأمريكية استهدفت مقر فيلق "ثأر الله" التابع للحرس الثوري الإيراني في العاصمة طهران.
تأتي هذه التداولات في ظل توتر العلاقات بين واشنطن وطهران بعد انهيار التفاهم بينهما مؤخرًا.
حظي الفيديو، الذي يُظهر حريقًا ضخمًا في مبنى مرتفع، بأكثر من مليون مشاهدة عبر عدة منصات اجتماعية، منها منصتا "إكس" و"فيسبوك" و"إنستغرام".
ورافق الفيديو تعليقات مُضللة تقول: "عاجل | تصعيد غير مسبوق.. نقل الجيش الأمريكي المعركة مباشرةً إلى طهران، مستهدفًا المقر الرئيسي لقوات "ثار الله" التابعة للحرس الثوري الإيراني. وتفيد التقارير بأن منشأة القيادة الرئيسية تشتعل فيها النيران حاليًا. انتهت لعبة إنكار المسؤولية".

- كشف تحقق CNN بالعربية أن الفيديو قديم، وأن الرواية المنسوبة إليه مُضللة، إذ يرتبط بحريق اندلع في ناطحة سحاب في الصين قبل سنوات.
بعد تحليل الفيديو وتقسيمه إلى لقطات ثابتة والبحث العكسي عنها، تبين أن المشاهد تعود إلى حريق شب في 16 سبتمبر/أيلول 2022، عندما التهمت النيران مبنى في مدينة تشانغشا، عاصمة مقاطعة هونان الواقعة في جنوب وسط الصين.
كانت شبكة CNN قد بثت مشاهد من نفس الحريق آنذاك، قائلة إن المبنى يضم مقرًا لشركة الاتصالات الصينية (تشاينا تيليكوم)، ويبلغ ارتفاعه 218 مترًا.
01:07
شاهد لحظة اندلاع حريق هائل في ناطحة سحاب بالصين
آنذاك، أفادت CNN بأن السلطات قالت إنه تم إخماد الحريق في الساعة 4:20 مساءً بالتوقيت المحلي، وأضافت أنه لم تكن هناك إصابات معروفة، وفقًا لهيئة الإذاعة والتلفزيون الحكومية الصينية (CCTV).
كما تتوفر مشاهد أخرى للحريق جرى تصويرها من مسافة بعيدة عن المبنى.
تزامنت عودة الفيديو إلى التداول بروايات مُضللة، مع انهيار التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.
في وقت كثفت فيه طهران هجماتها على جيرانها في منطقة الخليج، وسط ضربات أمريكية على مواقع إيرانية.
ويظهر هذا المقطع المضلل كيف تُستخدم الأحداث القديمة لنشر معلومات خاطئة في أوقات التوتر السياسي. وتؤكد عمليات التحقق أن الفيديو الأصلي يعود لحريق في مبنى تابع لشركة اتصالات صينية، وليس له أي علاقة بالضربات الأمريكية. لذا، يجب على المستخدمين توخي الحذر عند تداول مثل هذه المقاطع والتحقق من مصدرها قبل تصديقها.
المصدر الأصلي: CNN بالعربية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.