فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان المستجدات والعلاقات
ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره السوري أسعد الشيباني مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لدعم الأمن والاستقرار فيها.
شنت إيران موجة هجمات جديدة بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت البحرين والكويت والأردن، بالتزامن مع هجوم على ثلاث ناقلات نفط قبالة سواحل عُمان، حيث أعلنت الدول المستهدفة اعتراضها لمعظم هذه الهجمات والتعامل معها، مؤكدة استمرار جاهزية قواتها المسلحة لحماية أجوائها ومنشآتها الحيوية وضمان سلامة مواطنيها.
تأتي هذه الهجمات في إطار تصعيد إقليمي متزايد، حيث تواصل إيران استخدام قدراتها الصاروخية والطائرات المسيرة لاستهداف دول الجوار.
الكويت
أعلن العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، أن القوات المسلحة رصدت يوم الأربعاء أربعة صواريخ جوَّالة و21 طائرة مسيرة معادية في المجال الجوي للبلاد، مشيرًا إلى أنه تم اعتراضها والتعامل معها بنجاح.
وأضاف العطوان أن العدوان الإيراني أسفر عن استهداف عدد من المنشآت الحيوية في البلاد، مما أدى إلى وقوع أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية، مؤكداً استمرار القوات المسلحة في أداء مهامها وواجباتها بكفاءة، في إطار الجاهزية المستمرة والاستعداد الدائم، بما يعزز أمن الوطن ويحفظ سلامة المواطنين والمقيمين.
وأعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي في وقت سابق، أن منظومات الدفاع الجوي تتصدى لهجمات تنفذها طائرات مسيّرة إيرانية، موضحة أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في بعض المناطق ناجمة عن عمليات اعتراض الأهداف المعادية.
وقام وزير الدفاع الكويتي، الشيخ عبد الله الصباح، بزيارة عدد من المواقع التابعة للقوة البحرية، واطمأن على الحالة الصحية لعدد من المصابين من منتسبي القوة جرّاء استهداف العدوان الإيراني الآثم.
وزير الدفاع الكويتي الشيخ عبد الله الصباح يطمئن على الحالة الصحية لمصابين جراء استهداف العدوان الإيراني (كونا)
وذكرت وزارة الدفاع الكويتية، في بيان لها، أن الشيخ الصباح، اطلع على سير العمل ومستويات الجاهزية والاستعداد القتالي، وأشاد بالكفاءة والروح المعنوية العالية التي يتمتع بها منتسبو القوة ودورهم الحيوي في الدفاع عن الوطن.
وكانت وزارة الدفاع الكويتية قد أفادت مساء الثلاثاء برصد صاروخ باليستي وخمسة صواريخ جوالة و33 طائرة مسيرة، مؤكدة اعتراضها جميعًا، رغم تعرض بعض المنشآت الحيوية والمدنية لأضرار مادية بسبب سقوط الشظايا.
كما استُهدفت إحدى القطع البحرية التابعة للقوة البحرية الكويتية، ما أسفر عن إصابة 4 من منتسبي القوات المسلحة، وتلقوا العلاج اللازم، فيما وصفت حالتهم بالمستقرة.
وأكدت القوات المسلحة الكويتية استمرارها في أداء مهامها بكفاءة عالية، في إطار الجاهزية المستمرة لحماية أمن البلاد وسلامة المواطنين والمقيمين.
من جهتها، أعلنت قوة الإطفاء الكويتية السيطرة على حريق اندلع في أحد المواقع التي تعرضت للاستهداف دون تسجيل إصابات، وذلك بمشاركة 6 فرق إطفاء مدعومة بفرق من الجيش والحرس الوطني.
البحرين
أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين عن أن منظومات الدفاع الجوي نجحت في اعتراض وتدمير عدد من الأهداف الجوية الإيرانية التي استهدفت أراضي المملكة صباح الأربعاء، مشيرة إلى أن قواتها تعاملت مع الهجمات بكفاءة عالية، وفي ظل جاهزية قتالية كاملة.
وأكدت القيادة العامة أن جميع الأسلحة والوحدات العسكرية في أعلى درجات الاستعداد لحماية أمن البحرين وسلامة أراضيها، متهمة إيران بمواصلة «نهجها العدائي الممنهج»، من خلال استهداف المدنيين والمنشآت المدنية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
ودعت المواطنين والمقيمين إلى توخي الحذر وعدم الاقتراب من أي أجسام غريبة أو مشبوهة قد تكون ناجمة عن مخلفات الهجمات، والإبلاغ عنها فوراً للجهات المختصة، مؤكدة أن وحدة هندسة الميدان الملكية على أهبة الاستعداد للتعامل معها وفق الإجراءات الفنية المعتمدة.
وفي السياق ذاته، أطلقت وزارة الداخلية البحرينية صافرات الإنذار في مختلف أنحاء البلاد، داعيةً المواطنين والمقيمين إلى التوجه إلى أقرب مكان آمن، ومتابعة التعليمات الصادرة عبر القنوات الرسمية.
مضيق هرمز كما يبدو من ساحل مسندم في عُمان (رويترز)
عُمان
أعلن مركز الأمن البحري عن تعرض 3 ناقلات نفط لحوادث استهداف في مواقع متفرقة قبالة السواحل العُمانية، مؤكداً متابعته المستمرة للحوادث واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الأطقم البحرية والتنسيق مع الجهات المختصة.
وفي الأردن، أعلنت القوات المسلحة أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت 3 صواريخ باليستية دخلت المجال الجوي الأردني قادمة من الأراضي الإيرانية، في إطار الإجراءات الدفاعية الهادفة إلى حماية أجواء المملكة وأمن مواطنيها.
وأكد مصدر عسكري أن عمليات الاعتراض لم تُسفر عن وقوع إصابات أو أضرار مادية، فيما تعاملت فرق سلاح الهندسة الملكي مع الشظايا التي سقطت في عدد من المواقع، وأمّنت أماكن سقوطها وفق الإجراءات الفنية والأمنية المعتمدة.
وتعكس هذه الهجمات قدرة إيران على تهديد استقرار المنطقة بأكملها، مما يسلط الضوء على ضرورة تعزيز أنظمة الدفاع الجوي المشتركة بين دول الخليج. كما تثير التساؤلات حول الرد الدولي المحتمل، خاصة في ظل الحساسية الإقليمية والدولية تجاه أي تصعيد عسكري. ومن المنتظر أن تستمر المواقف الدبلوماسية والعسكرية في التطور خلال الأيام المقبلة.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.