إسطنبول / الأناضول

بحث ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الخميس، مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني العلاقات الثنائية وفرص تطوير التعاون في مختلف القطاعات، إلى جانب مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية.

جاء ذلك خلال جلسة مباحثات عقدها محمد بن سلمان مع كارني في قصر السلام بجدة، خلال زيارة الأخير إلى المملكة.

وقالت وزارة الخارجية السعودية عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، إن ولي العهد ورئيس الوزراء استعرضا خلال الجلسة "أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون وفرص تطويرها في مختلف القطاعات، ومستجدات الأحداث الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها".

وتعد زيارة كارني الذي تولى رئاسة الوزراء في مارس/ آذار 2025، الأولى لرئيس وزراء كندي إلى السعودية منذ 26 عامًا عندما زارها جان كريتيان بالعام 2000.

وفي 24 مايو/ أيار 2023 أعلنت السعودية وكندا إعادة مستوى العلاقات الدبلوماسية إلى وضعها السابق، بعد نحو خمس سنوات من التوتر بين البلدين.

وتأتي الزيارة في وقت تبذل فيه كندا جهودًا لتنويع تجارتها وجذب الاستثمارات، في ظل الرسوم الجمركية التي يفرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتهديداته بشأن اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، ما يبرز اعتماد أوتاوا الكبير على واشنطن، شريكها التجاري الأكبر.

وفي المقابل، تسعى السعودية إلى جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية ضمن خطة يقودها ولي العهد لتنويع اقتصاد المملكة وتقليل اعتماده على النفط.

وخلال الزيارة، استقبل وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان نظيرته الكندية أنيتا أناند، واستعرضا العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون المشترك بما يسهم في دعم المصالح المتبادلة وفتح آفاق أوسع للشراكة بين البلدين.

كما ناقشا التطورات في المنطقة، وأعربا عن إدانتهما واستنكارهما "للانتهاكات الإيرانية التي استهدفت ناقلات في مضيق هرمز، وللهجمات الآثمة التي طالت عددًا من دول المنطقة"، بحسب بيان الخارجية السعودية.

وأكد الجانبان ضرورة خفض التصعيد، والعودة إلى المسار التفاوضي، وتغليب لغة الحوار بما يفضي إلى اتفاق شامل يرسخ السلم والأمن على المستويين الإقليمي والدولي.

وتأتي هذه المباحثات على وقع تصعيد إقليمي بعد تعرض الكويت والبحرين والأردن لهجمات إيرانية، قالت طهران إنها جاءت ردًا على قصف أمريكي استهدف أراضيها، وادعت أنها طالت مواقع أمريكية في دول عربية بالمنطقة.

وتشن الولايات المتحدة هجمات على إيران عقب استهداف سفن أثناء عبورها مضيق هرمز الاستراتيجي لإمدادات الطاقة العالمية، فيما تتمسك إيران بضرورة التنسيق معها قبل عبور أي سفينة للمضيق، وترفض المرور من أي مسار آخر غير الذي حددته.

وفي 18 يونيو/ حزيران وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم، وباشرتا مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي بوساطة قطر وباكستان، لكن الغموض يحيط بمصير المفاوضات في ظل المواجهة العسكرية الراهنة.