غوتيريش محذرا من الذكاء الاصطناعي: يُوسع الهوة بين الشمال والجنوب
في كلمة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر عالمي بشانغهاي الصينية
الرباط/ الأناضول
في كلمة ألقاها الجمعة، نبه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى أن الذكاء الاصطناعي يزيد الفجوات العالمية ويوسع الهوة بين الدول الغنية والنامية.
وتأتي تحذيرات غوتيريش في وقت تتسارع فيه وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي حول العالم.
جاء ذلك في كلمة له خلال المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي 2026، والاجتماع رفيع المستوى بشأن الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي، المنعقدين في مدينة "شانغهاي" شرقي الصين، خلال الفترة من 17 إلى 20 يوليو/ تموز الجاري، وفق تدوينة له بمنصة شركة "إكس" الأمريكية.
وقال غوتيريش، إن "الذكاء الاصطناعي يهدد بدفع العالم نحو مزيد من التفاوتات، وتفاقم الفجوات في الدخل والفرص والأمن، واتساع الهوة بين الشمال والجنوب".
ولفت إلى أن الأمم المتحدة لا يمكنها السماح بحدوث ذلك.
وأكد غوتيريش، ضرورة صياغة التكنولوجيا التي ستشكل المستقبل بمشاركة البشرية جمعاء.
وأضاف: "لا يمكن أن يتحكم عدد قليل من الدول أو الشركات في التكنولوجيا".
وشدد الأمين العام الأممي، على أهمية أن يكون لكل دولة دور في صنع القرار.
وعلى الرغم من المزايا الهائلة التي يقدمها الذكاء الاصطناعي، يحذر الخبراء من مخاطره في غياب التنظيم، مما زاد الاهتمام بأخلاقياته وأطر حوكمته دولياً.
وتأتي الصين كأبرز منافس للولايات المتحدة عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي.
وترتكز استراتيجيتها على قيادة النظام العالمي الجديد في هذا القطاع من خلال خفض تكلفة تشغيل النماذج، وبناء أنظمة برمجية مفتوحة المصدر، والتوسع السريع في الروبوتات والذكاء الاصطناعي الجسدي.
وتتجاوز قيمة سوق الذكاء الاصطناعي الأساسي في الصين نحو 177 مليار دولار، وتضم البلاد أكثر من 6 آلاف و200 شركة نشطة في هذا المجال، وفق ما أعلنته وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية في مارس/ آذار 2026.
ويؤكد هذا الموقف ضرورة وضع أطر دولية شاملة لحوكمة الذكاء الاصطناعي، خاصة في ظل المنافسة الشرسة بين القوى الكبرى. وتعتبر الصين أن خفض تكاليف التشغيل وبناء أنظمة مفتوحة المصدر من ركائز استراتيجيتها لقيادة هذا القطاع، مما قد يعيد تشكيل موازين القوى التكنولوجية.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.