تلقيت رسالة من شخصية اتحادية مرموقة ذات قيمة ووزن في النادي، تطمئنني على مستقبل الاتحاد وتؤكد أن الخير آتٍ، وأن ما يعيشه النادي من صعوبات سينتهي عما قريب، ولن تعترض مسيرته في الموسم المقبل أي عقبات إدارية أو مالية، وأن إسعاد جماهير الاتحاد هو الأولوية المطلقة الآن وفي المستقبل.

تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه النادي حالة من القلق والغليان بين الجماهير، مع غياب الوضوح الإداري والمالي.

أثق كثيرا في هذه الشخصية من واقع تجربة سابقة كانت فيها القلب النابض في النادي، والمحرك في الكثير من الأمور وتحديدا في السنة التي حقق فيها الفريق الدوري والكأس مع المدرب الفرنسي لوران بلان في عهد الرئيس المنقذ لؤي مشعبي خاصة بعد الظروف التي مر بها النادي إثر استقالة لؤي ناظر المفاجئة.

ما لاحظته من حالة استياء واحتقان في المدرج الاتحادي بسبب ما يمر به النادي دفعني إلى إرسال هذه البشرى، لا سيما أنني دائمًا ما دعوت إلى الشفافية الإدارية وكشف كل ما يجري داخل النادي من تفاصيل، سواء كانت عقبات أو خططًا مؤجلة كان الفرح فيها في الطريق.

كما أن حالة عدم الثقة من المدرج تجاه الرئيس الاتحادي فهد سندي تجعلني دائما أطالب بأن تكون الأمور أكثر وضوحا فالواضح أن الإدارة الحالية تمر بمرحلة صعبة جدا ومزعجة لها شخصيا وللبيت الاتحادي والقائمين عليه، وتحديدا الجهة التي تستحوذ على الحصة الأكبر من ملكيته.

والكلام أصبح كثيرا والصمت مريبا رغم أن هناك أخبارا تتداول هنا وهناك بشأن الترتيب لنقل الحصة الأكبر من الملكية إلى مالك جديد، مع احتفاظ المالك الحالي بنسبة من ملكية الكيان قد لا تتجاوز 5 % ولكن في نهاية الأمر تكون الأمور أكثر وضوحا خاصة مع الأخبار المتداولة بشأن وجود أزمة مالية.

ربما تكون المعلومة الأكثر أهمية التي حصلت عليها هي أن المالك الحالي وشركاته الراعية للأندية الثلاثة لن يغيروا استراتيجية الدعم المخصص لكل ناد بقيمة ثلاثمئة مليون ريال، حتى بعد انتقال ملكية الهلال. كما أن الأخبار المتداولة حول انتهاء عقود الرعاية وعدم استمرارها غير مكتملة، إذ سيكون هناك تدوير للرعاة بين الأندية الثلاثة، وقد نرى قريبًا شركة البلد راعيًا للاتحاد.

عندما تتواصل مع أصحاب الشأن وتحصل على المعلومات منهم تستريح قليلا، ولكن ما ذنب المشجع البسيط التي تغيب عنه المعلومة ويحتاج إلى مزيد من الإيضاح وهي مسؤولية القائمين على إدارة النادي وملكيته ومن المفترض أن تمنح صلاحيات أكبر لمديري التواصل المؤسسي في تلك الأندية للتواصل مع الجماهير، وأتوقع أن يتغير المشهد في الأيام القادمة خاصة أن القيود كبيرة على الإدارات في مسألة الكشف عن بعض التفاصيل وخفايا الأمور خلف الكواليس.

كان الله في عون المشجع الاتحادي وبقية الأندية كالنصر وإن كان الأهلي أقل ضررا، ولكنها كسبها بذكاء بعد أن نجح مسيروه في تحقيق كفاءة الإنفاق كما طالب المالك حرفيا بدون زيادة ولا نقصان.

نقطة آخر السطر:

الاتحاد بدون بدلاء مميزين لفابينهو وكانتي لن يذهب بعيدا فنيا، ولطالما أن الأخبار إيجابية فلتتحرك الإدارة بالتنسيق مع المدرب الألماني ويسنغ نحو إبرام تعاقدات مميزة في مركزي 6 و8.

مع هذه التطورات الإيجابية، يترقب الجمهور الاتحادي تحركات إدارة النادي لتعزيز الصفوف بلاعبين مميزين في المراكز الحساسة، خاصة في ظل اعتماد الفريق على نجوم مثل فابينهو وكانتي. ويبقى السؤال حول قدرة الإدارة على ترجمة هذه التطورات إلى نتائج ملموسة على أرض الملعب، في ظل منافسة شديدة من الأندية الأخرى.