القدس / الأناضول

ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية نقلا عن مصدر أمريكي، أنه من المتوقع انتشار الجيش اللبناني خلال أيام في منطقة تسيطر عليها إسرائيل في جنوبي لبنان، ضمن تفاهمات بين الجانبين.

ونقلت الصحيفة مساء الخميس، عن المصدر الأمريكي (لم تسمه)، قوله إنه "من المتوقع أن ينتشر الجيش اللبناني خلال أيام في منطقة تسيطر عليها إسرائيل في جنوبي لبنان" كجزء من الاتفاق بين البلدين.

ووقع لبنان وإسرائيل "اتفاق إطار" برعاية أمريكية في 26 يونيو/ حزيران 2026، ينص على عزم الجانبين إنهاء الصراع بينهما، ومعالجة أسبابه الجذرية.

وجاء في الإطار المكون من 14 بندا، أن القوات المسلحة اللبنانية ستتولى "تدريجيا المسؤولية الأمنية الكاملة والفعالة" في مناطق تجريبية ينسحب منها الجيش الإسرائيلي في الجنوب.

وأشارت "هآرتس" إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة لنقل المسؤولية من الجيش الإسرائيلي إلى نظيره اللبناني في "مناطق تجريبية".

كما نقلت عن المصدر الأمريكي نفسه أنه "يجري حاليا تحديد مناطق إضافية لإدراجها في الخطة".

ووفقا للمصدر، ستبدأ الولايات المتحدة قريبا بالتواصل مع "شركاء دوليين" لمساعدة الحكومة اللبنانية على استعادة سيادتها، لا سيما في جنوبي لبنان، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

وكانت "هآرتس" نقلت الشهر الماضي عن مصدر إسرائيلي (لم تسمه)، قوله إن تل أبيب وبيروت ستحددان "المناطق التجريبية" التي ستشملها الخطة.

وقالت حينها إنه "وفقا للمصدر الإسرائيلي، سيتطلب ذلك انسحابا إسرائيليا من الخط الأصفر في بعض المواقع، لكن لم يُعرف بعد ما إذا كان انسحاب الجيش الإسرائيلي من بوفورت (قلعة الشقيف) مُخططا له".

وأضافت: "أشار المصدر الإسرائيلي إلى أنه في مواقع أخرى، سيتولى الجيش اللبناني مسؤولية المناطق التي لا تخضع حاليًا للسيطرة الإسرائيلية، وبالتالي لا حاجة للانسحاب".

والأربعاء، ذكرت تقارير إعلامية أن لبنان اشترط انسحاب إسرائيل من منطقتين تجريبيتين في الجنوب، تنفيذا لمضمون الاتفاق الإطاري الموقع بواشنطن، للموافقة على المشاركة في جولة المفاوضات المقبلة المقرر عقدها في العاصمة الإيطالية روما.

ومنذ 2 مارس/ آذار تشن إسرائيل عدوانا على لبنان على خلفية الحرب مع إيران، أسفر عن مقتل 4 آلاف و321 شخصا وإصابة 12 ألفا و204 آخرين حتى 9 يوليو/ تموز الجاري، وفق وزارة الصحة اللبنانية.

ولا تزال إسرائيل تحتل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب التي دارت بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الأخير لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.