مفوضية حقوق الإنسان: لا مكان آمن بغزة
مفوضية حقوق الإنسان: لا مكان آمن بغزة
أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن قطاع غزة لا يأوي أي مكان آمن للفلسطينيين، وذلك بعد تسعة أشهر من الإعلان عن وقف إطلاق النار.
تأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع وتدهور الأوضاع الإنسانية.
وذكرت المفوضية أن القوات الإسرائيلية صعّدت هجماتها في الأيام الأخيرة على مناطق متفرقة من غزة، مما أدى إلى سقوط عشرات الشهداء والجرحى من الفلسطينيين، وأوضحت أن الاستهدافات شملت منازل سكنية وخيمة تؤوي نازحين، بالإضافة إلى مناطق مزدحمة بالسكان.
وقال المتحدث باسم المفوضية ثمين الخيطان، في تصريح للصحفيين في جنيف، إن مكتب حقوق الإنسان تحقق حتى الآن من استشهاد 685 فلسطينيًا خلال الفترة من أكتوبر 2025 حتى منتصف أبريل 2026، من بينهم 283 امرأة وطفلًا، قضى معظمهم في هجمات إسرائيلية بمختلف أنحاء قطاع غزة.
وأشار إلى أن عملية التحقق التي يجريها المكتب لا تزال متواصلة، في ظل استمرار ورود تقارير عن سقوط مزيد من الضحايا المدنيين.
وأفاد مكتب حقوق الإنسان بأنه سجل خلال الفترة من 13 إلى 20 يوليو الجاري استشهاد ما لا يقل عن 57 فلسطينيًا بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي، بينهم ستة أطفال وثماني نساء.
وأشار إلى أن 34 من الشهداء سقطوا في مناطق نائية عن ما يعرف بـ"الخط الأصفر" الذي أقامته سلطات الاحتلال داخل غزة.
وحذر المكتب من أن استشهاد المدنيين في هذه الهجمات يثير مخاوف جدية بشأن استمرار انتهاكات القانون الدولي الإنساني، واحتمال ارتكاب جرائم حرب وغيرها من الجرائم الجسيمة في قطاع غزة، مشددًا على أن تعمد استهداف المدنيين يعد جريمة حرب بموجب القانون الدولي.
وذكر أن الفلسطينيين في غزة لا يزالون محاصرين داخل مساحة تتقلص باستمرار، في ظل مواصلة سلطات الاحتلال نقل «الخط الأصفر» باتجاه الغرب، بما يشكل تهديدًا دائمًا لحياة السكان.
وأشار المكتب إلى أن قوات الاحتلال تطلق النار بصورة متكررة على الفلسطينيين لمجرد وجودهم بالقرب من ذلك الخط، في انتهاك للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
وقال الخيطان إن الانتهاكات والمعاناة والأوضاع الإنسانية القاسية التي لا تزال تفرض على الفلسطينيين في قطاع غزة لا يمكن تجاهلها.
وارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 73 ألفًا و293 شهيدًا، و173 ألفًا و906 مصابين.
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من خلال شن عمليات القصف المدفعي والغارات الجوية وإطلاق النار المكثف على مناطق عدة من القطاع.
ويؤكد مكتب حقوق الإنسان أن استمرار هذه الانتهاكات يشكل خرقاً للقانون الدولي، محذراً من احتمالية ارتكاب جرائم حرب. كما يسلط الضوء على تقلص المساحة الآمنة للفلسطينيين تحت وطأة "الخط الأصفر" المتحرك. وتظل حياة المدنيين في غزة مهددة بشكل دائم في ظل غياب أي حل سياسي أو وقف دائم لإطلاق النار.
المصدر الأصلي: الرياض
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.