مجلس الإيكاو يدين الهجمات الإيرانية على أجواء دول المنطقة ويؤكد انتهاك اتفاقية شيكاغو وسيادة الدول

2026-04-05T14:49:27.609Z

أدان مجلس منظمة الطيران المدني الدولي خلال دورته 237 الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات غير المأهولة على عدد من دول المنطقة، معتبرًا أنها انتهاك لاتفاقية شيكاغو ومبدأ سيادة الدول على أجوائها، وتهديد مباشر لسلامة الملاحة الجوية، وطالب بوقفها فورًا وإحالة القرار لهيئات الأمم المتحدة المعنية.

أدان مجلس منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، خلال اجتماعه السادس ضمن أعمال دورته (237)، الهجمات التي تشنها إيران على عدد من دول المنطقة، مستندًا إلى ورقة عمل مشتركة تقدمت بها المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، والمملكة الأردنية الهاشمية، ومملكة البحرين، ودولة الكويت، ودولة قطر، وسلطنة عمان، وجمهورية مصر العربية، والمملكة المغربية، بتاريخ 19 مارس 2026م؛ في خطوة تعكس موقفًا دوليًا حازمًا تجاه التهديدات التي تمس سلامة وأمن الطيران المدني.

وأوضح القرار أن الهجمات التي تنفذها إيران منذ 28 فبراير 2026م باستخدام الصواريخ والطائرات غير المأهولة تمثل انتهاكًا صريحًا لاتفاقية الطيران المدني الدولي (اتفاقية شيكاغو 1944م)، ومبدأ السيادة الكاملة للدول على أجوائها، مشيرًا إلى ما تضمنه قرار مجلس الأمن رقم (2817) الصادر في 11 مارس 2026م في هذا الشأن، والذي أدان الهجمات الإيرانية على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية.

وبيّن المجلس أن هذه الهجمات تسببت في مخاطر جسيمة على حركة الطيران المدني، نتيجة تقاطع مسارات المقذوفات مع ممرات الطيران من دون إصدار الإعلانات الملاحية اللازمة؛ ما اضطر الدول المتأثرة إلى اتخاذ إجراءات احترازية شملت إغلاق أجزاء من مجالاتها الجوية وتحويل مسارات الرحلات، وما نتج عن ذلك من تأثيرات تشغيلية على حركة النقل الجوي الدولي.

كما أدان المجلس استهداف الأعيان المدنية والمطارات، مؤكدًا أن ذلك يشكل خرقًا للقانون الدولي وتهديدًا للسلم والأمن الدوليين، وشمل القرار عددًا من الإجراءات من أبرزها: إدانة الهجمات والمطالبة بوقفها فورًا، وإحالة نص القرار إلى هيئات الأمم المتحدة المعنية، وإبلاغ الدول الأعضاء، مع متابعة التطورات لضمان سلامة الطيران المدني.

من جانبه، أكد مندوب المملكة الدائم لدى مجلس المنظمة المهندس محمد بن سامي حبيب أن المملكة ليست طرفًا في الصراع القائم، وقد دعت منذ بدايته إلى التهدئة وعدم التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية، مشيرًا إلى أن قرار مجلس الأمن رقم (2817) يعكس إدراك المجتمع الدولي لحجم التهديدات التي تواجه أمن واستقرار المنطقة.

وجدد مندوب المملكة إدانة السعودية بأشد العبارات للهجمات التي استهدفت الأجواء والبنى التحتية للطيران المدني، مبينًا أنها تمثل انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة واتفاقية الطيران المدني الدولي، وتهديدًا مباشرًا لسلامة الملاحة الجوية، مطالبًا إيران بالوقف الفوري وغير المشروط لهذه الممارسات.

وأكد في ختام مداخلته التزام المملكة التام باتفاقية شيكاغو، واستمرارها في دعم انسيابية الحركة الجوية بالتعاون مع الدول الشقيقة والمنظمة، مع جاهزية أجوائها ومطاراتها، وإسهامها في دعم الناقلات الجوية وتسهيل رحلات الإجلاء وفق أعلى معايير السلامة، مشددًا على أهمية التزام جميع الدول بأحكام الاتفاقية وعدم استخدام الطيران المدني في غير الأغراض المخصصة له.