إيران/ الأناضول

نقلت وسائل إعلام محلية في إيران أنباءً عن وقوع ثلاثة انفجارات في مدينة سيريك بمحافظة هرمزغان الجنوبية، بالتزامن مع إعلان واشنطن انطلاق موجة جديدة من العمليات العسكرية.

تأتي هذه التطورات الميدانية في وقت يشهد فيه مضيق هرمز توترات جيوسياسية حادة تتعلق بأمن الممرات المائية الدولية.

وذكرت وكالة "مهر" الإيرانية شبه الرسمية، مساء الجمعة، أن أصوات الانفجارات سُمعت في المدينة (المطلة على مضيق هرمز) بعد إعلان واشنطن عن بدء هجوم جديد.

بدورها، أكدت السلطات في محافظة هرمزغان أن الضربة الأمريكية التي استهدفت سيريك لم تؤدِ إلى سقوط ضحايا أو حدوث خسائر مادية، استناداً إلى المصدر ذاته.

كما أشارت المحافظة إلى سلامة البنية التحتية للمدينة، مؤكدة أنها لم تتأثر بأي شكل من الأشكال نتيجة الضربات الأخيرة.

ومنذ أيام، تشن الولايات المتحدة موجات متتالية من الضربات على مواقع داخل إيران، فيما تشن طهران هجمات على ما تقول إنها سفن ومنشآت وقواعد عسكرية أمريكية في عدد من دول المنطقة.

والخميس، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" تنفيذ موجة جديدة من الضربات على أهداف عسكرية إيرانية، مستخدمة طائرات وذخائر دقيقة.

وفي 18 يونيو/ حزيران الماضي، وقّعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم تضمنت وقف العمليات العسكرية وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع.

لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، في 8 يوليو/ تموز الجاري، انتهاء الاتفاق المؤقت، عقب استهداف 3 سفن في مضيق هرمز، لتستأنف واشنطن ضرباتها داخل إيران، وسط ردود إيرانية متصاعدة في المنطقة.

وتطالب واشنطن بضمان حرية وأمن الملاحة في مضيق هرمز، فيما تتمسك طهران بفرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر الاستراتيجي، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.

يأتي هذا التصعيد في ظل فشل المساعي الدبلوماسية الأخيرة لترسيخ التهدئة، مما يعزز المخاوف الدولية بشأن سلامة الملاحة البحرية. وتراقب الأسواق العالمية عن كثب التطورات في مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية، تحسباً لأي تداعيات قد تؤدي إلى تعطل حركة صادرات النفط والغاز.