أنقرة / الأناضول

وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الهجوم الأمريكي الذي استهدف أمس الأربعاء محيط مستشفى للأطفال في الأهواز غرب إيران، بأنه "جريمة حرب".

يأتي هذا الاتهام في ظل تصعيد عسكري متبادل بين واشنطن وطهران خلال الأسابيع الأخيرة.

وأوضح بقائي، في تدوينة عبر حسابه على منصة شركة "إكس" الأمريكية الخميس، أن الهجوم استهدف محيط مستشفى سرطان الأطفال الواقع في محافظة خوزستان، ما أدى إلى إخلائه حفاظا على سلامة المرضى والعاملين.

وأضاف أن الهجوم "يذكرنا بوحشية إسرائيل في استهداف المرافق الصحية".

وذكر بقائي أن 211 مريضا كانوا يتلقون العلاج من السرطان اضطروا إلى الإخلاء الفوري، مضيفا أن "هذا الهجوم يشكل جريمة حرب دنيئة تستهدف أبرياء الإنسانية، وهم الأطفال الذين يخوضون معركة شجاعة من أجل حياتهم".

كما انتقد "ازدواجية المعايير" لدى بعض الأطراف الدولية، قائلاً إن من يتحدثون دوماً عن حقوق الإنسان ويتجاهلون الهجمات على المستشفيات "فقدوا كل مصداقية أخلاقية".

والخميس، قالت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، في بيان، إن قواتها شنت ضربات استهدفت مواقع للدفاع الساحلي وصواريخ كروز في جزيرة طنب الكبرى الإيرانية، خلال موجة استمرت 90 دقيقة.

وتقول "سنتكوم" إن الضربات تهدف لمواصلة "تقويض قدرة إيران على تهديد البحارة الذين يعملون على متن السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز".

وفي المقابل، ترد طهران منذ أيام بقصف ما تقول إنها منشآت عسكرية أمريكية في دول عربية، بينها الكويت والبحرين والأردن، بينما أعلنت بعض هذه الدول أن الهجمات الإيرانية أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين وألحقت أضرارا بمنشآت مدنية.

وفي 18 يونيو/ حزيران الماضي، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم تضمنت وقفا لإطلاق النار، وبدأتا مفاوضات بوساطة باكستان وقطر لإنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.

غير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، في 8 يوليو/ تموز الجاري، انتهاء وقف إطلاق النار على خلفية تجدد التصعيد، بعدما هاجمت إيران، قبل ذلك بيوم، ثلاث سفن أثناء عبورها مضيق هرمز، بدعوى عدم التزامها بمسار الإبحار الذي حددته، لترد واشنطن بشن هجمات على مواقع داخل إيران.

وتدعم واشنطن مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز في مسار يختلف عن ذلك الذي حددته إيران، وهو ما ترفضه طهران، مؤكدة أنها تستهدف أي سفينة لا تنسق معها قبل عبور المضيق الاستراتيجي لإمدادات الطاقة العالمية.

وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت أنها شنت ضربات على مواقع للدفاع الساحلي والصواريخ في جزيرة طنب الكبرى، بهدف تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة في مضيق هرمز. وتستمر المواجهات رغم توقيع مذكرة تفاهم لوقف إطلاق النار في يونيو الماضي، حيث أعلن الرئيس ترامب انتهاء الهدنة في يوليو بعد هجوم إيراني على سفن في المضيق.