إسطنبول/ الأناضول

ذكرت مصادر إعلامية في إيران، يوم الخميس، أن مناطق متفرقة قرب بندر عباس وقشم بمحافظة هرمزغان جنوب البلاد، الواقعتين في مضيق هرمز، استُهدفت بقصف أمريكي.

يأتي هذا التصعيد في إطار المواجهة المستمرة بين واشنطن وطهران التي تشهد توتراً متصاعداً منذ أسابيع.

وأفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية بأن مناطق عدة "حول مدينة قشم تعرضت لاستهداف بقذائف أمريكية"، دون الإفصاح عن أي تفاصيل إضافية حول حصيلة القصف.

ونقلت وكالة "فارس" عن محافظة هرمزغان قولها إنه "في الساعة 18:20 و18:40 (15:20 و15:40 ت.غ)، تعرضت نقاط في محيط بندر عباس لإصابة بصواريخ العدو الأمريكي".

وأضافت أنه "بحسب إعلان محافظة هرمزغان، لم تُسجل في الهجمات الأمريكية الجديدة على المحافظة أي إصابات أو أضرار في البنى التحتية السكنية والتجارية".

ويأتي ذلك في إطار التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران مؤخرا، إذ تشن الولايات المتحدة منذ أيام ضربات على عدة مناطق إيرانية، فيما ترد إيران باستهداف ما تقول إنها أهداف أمريكية في المنطقة.

وفي وقت سابق الخميس، قالت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، في بيان، إن قواتها شنت ضربات استهدفت مواقع للدفاع الساحلي وصواريخ كروز في جزيرة طنب الكبرى الإيرانية المتنازع عليها مع الإمارات، خلال موجة استمرت 90 دقيقة.

وتقول "سنتكوم" إن الضربات تهدف لمواصلة "تقويض قدرة إيران على تهديد البحارة الذين يعملون على متن السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز".

وفي المقابل، ترد طهران منذ أيام بقصف ما تقول إنها منشآت عسكرية أمريكية في دول عربية، بينها الكويت والبحرين والأردن، بينما أعلنت بعض هذه الدول أن الهجمات الإيرانية أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين وألحقت أضرارا بمنشآت مدنية.

وفي 18 يونيو/ حزيران الماضي، وقّعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم تضمنت وقفا لإطلاق النار، وبدأتا مفاوضات بوساطة باكستان وقطر لإنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير الماضي.

غير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، في 8 يوليو/ تموز الجاري، انتهاء وقف إطلاق النار على خلفية تجدد التصعيد، بعدما هاجمت إيران، قبل ذلك بيوم، ثلاث سفن أثناء عبورها مضيق هرمز، بدعوى عدم التزامها بمسار الإبحار الذي حددته، لترد واشنطن بشن هجمات على مواقع داخل إيران.

وتدعم واشنطن مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز في مسار يختلف عن ذلك الذي حددته إيران، وهو ما ترفضه طهران، مؤكدة أنها تستهدف أي سفينة لا تنسق معها قبل عبور المضيق الاستراتيجي لإمدادات الطاقة العالمية.

وتستهدف الضربات الأمريكية تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة في مضيق هرمز، بينما ترد طهران باستهداف أهداف أمريكية في دول عربية. وتظل المنطقة على صفيح ساخن مع انهيار وقف إطلاق النار الموقع في يونيو الماضي. ومن المتوقع أن تستمر العمليات العسكرية المتبادلة في ظل غياب أي مؤشرات على تهدئة وشيكة.