إسرائيل.. ألفا متظاهر حريدي يهدمون أجزاء من سياج سجن عسكري
خلال مظاهرة قادها رئيس حزب "يهدوت هتوراه" إسحق غولدكنوف للمطالبة بالإفراج عن متهرب من الخدمة العسكرية، وفق القناة "12"..
إسطنبول – خالد يوسف (الأناضول)
يأتي هذا الاحتجاج في سياق تصاعد التوتر بين الدولة والجماعات الحريدية التي ترفض التجنيد الإجباري.
هدم متظاهرون من اليهود الحريديم، الاثنين، أجزاء من السياج المحيط بسجن عسكري وسط إسرائيل، خلال احتجاج شارك فيه أكثر من ألفي شخص للمطالبة بالإفراج عن أحد الرافضين للخدمة العسكرية، وفق إعلام عبري.
أفادت القناة العبرية "12" بأن المحتجين أحدثوا فوضى خارج سجن "10" الواقع قرب كفار يونا، ثم أزالوا أجزاء من سياجه.
ويعد سجن "10" سجنا عسكريا يقع قرب مدينة كفار يونا وسط إسرائيل، ويُستخدم لاحتجاز العسكريين والمطلوبين للخدمة العسكرية، بمن فيهم المتهربون من التجنيد.
وأضافت القناة، أن غالبية المشاركين ينتمون إلى حركة "غور" الحسيدية المتشددة، واحتجوا على اعتقال أحد أتباعها والحكم عليه بالسجن 20 يوما بتهمة التهرب من التجنيد.
والتيار "الحسيدي"، هو أحد أبرز التيارات الدينية داخل مجتمع الحريديم، الذي يتمسك أتباعه بتفسيرات دينية متشددة ويعارضون الخدمة العسكرية بدعوى التفرغ للدراسة الدينية.
تولى قيادة الاحتجاج وزير الإسكان المستقيل إسحق غولدكنوف، رئيس حزب "يهدوت هتوراه"، برفقة حاخام طائفة "غور"، حسبما نقلت هيئة البث الإسرائيلية.
وأفادت القناة بأن نحو 200 حافلة نقلت المتظاهرين من مناطق مختلفة في إسرائيل إلى محيط السجن.
وأضافت أن الشرطة سمحت للمحتجين بالدخول إلى المنطقة الواقعة داخل السياج المحيط بالسجن، دون أن تتدخل لتفريقهم أو تواجههم.
ويواصل الحريديم احتجاجاتهم ضد الخدمة العسكرية، منذ قرار المحكمة العليا الإسرائيلية في يونيو/ حزيران 2024 إلزامهم بالتجنيد ووقف المساعدات المالية عن المؤسسات الدينية التي يرفض طلابها أداء الخدمة.
وفي أواخر أبريل/ نيسان 2026، اقتحم عشرات الحريديم ساحة منزل رئيس الشرطة العسكرية العميد يوفال يامين بمدينة عسقلان جنوبي إسرائيل، احتجاجا على اعتقال متهربين من التجنيد.
ويتفاقم الخلاف بشأن تجنيد الحريديم في ظل الاستدعاء المتواصل لجنود الاحتياط، مع استمرار التصعيد على جبهات عدة، بينها قطاع غزة ولبنان وإيران والضفة الغربية المحتلة.
ويشكل الحريديم نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل، البالغ عددهم أكثر من 10 ملايين نسمة، ويرفض معظمهم الخدمة العسكرية بدعوى التفرغ لدراسة التوراة، معتبرين أن الاندماج في المجتمع العلماني يهدد هويتهم الدينية.
وعلى مدى عقود، حصل أفراد الطائفة على تأجيلات متكررة من التجنيد بحجة الدراسة في المعاهد الدينية، حتى بلوغ سن الإعفاء المحددة حاليا بـ26 عاما.
وتمكن المحتجون من هدم أجزاء من السياج دون تدخل الشرطة، مما يعكس تعقيد التعامل مع هذه التظاهرات. كما أن مشاركة وزير سابق وحاخام مؤثر يشير إلى دعم مؤسسي داخل المجتمع الحريدي لموقف رافضي الخدمة. وتواصل المحكمة العليا الإسرائيلية الضغط لتطبيق التجنيد على الحريديم، مما يهدد بإشعال المزيد من الاحتجاجات.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.