القدس/ الأناضول

أفاد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، بأنه أبلغ نظيره الأمريكي بيت هيغسيث عزم تل أبيب على البقاء في ما تصفها بـ"المناطق الآمنة" في سوريا وغزة ولبنان.

تأتي هذه التطورات في ظل حراك دبلوماسي وعسكري متسارع في المنطقة.

وذكر موقع "أكسيوس" الأمريكي، قبل أيام، أن الرئيس دونالد ترامب طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سحب الجيش من لبنان وسوريا.

وقال مكتب وزير الدفاع الإسرائيلي، في بيان، إن كاتس تحدث الليلة الماضية مع نظيره الأمريكي بيت هيغسيث، وبحثا آخر المستجدات بشأن العمليات العسكرية الأمريكية في إيران، واتفقا على مواصلة التعاون بين الجانبين في مواجهة أي تطورات محتملة.

وأوضح البيان أن كاتس شدد على تصميم إسرائيل على البقاء في هذه المناطق الآمنة في سوريا وغزة ولبنان لضمان حماية حدودها والمستوطنات المجاورة من تهديدات أسماها "الجماعات الجهادية".

وقال كاتس: "لم نطلب قط من الولايات المتحدة التدخل نيابة عنا على حدودنا، ونحن ملتزمون بحماية سكان إسرائيل من أي تهديد، وهذا ما نعتزم القيام به"، وفق تعبيراته.

في 26 يونيو/ حزيران الماضي، أبرمت بيروت وتل أبيب، بوساطة أمريكية، "صيغة إطار" تقضي بانسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بمنطقتين تجريبيتين دون الكشف عنهما، لكن لم يبدأ التنفيذ بعد.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2025، تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة، لكن إسرائيل ما زالت تسيطر على نحو 70 بالمئة من مساحة القطاع.

ومنذ عام 1967، تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت سقوط نظام بشار الأسد أواخر 2024، وأعلنت انهيار اتفاق فض الاشتباك الموقع بين الجانبين عام 1974، قبل أن تحتل المنطقة السورية العازلة.

وتعكس التصريحات الإسرائيلية إصراراً على الإبقاء على وجود عسكري في عدة جبهات رغم الضغوط الدولية. وتشير تقارير سابقة إلى وجود خلافات بين واشنطن وتل أبيب حول جدولة الانسحابات، مما قد يؤدي إلى مزيد من التوتر في العلاقات الثنائية. وتبقى حدود إسرائيل الشمالية والجنوبية والشرقية في حالة تأهب قصوى وسط احتمالات تجدد الاشتباكات.