القدس/الأناضول

أقر الكنيست الإسرائيلي قراراً يقضي بحل نفسه، ممهداً بذلك الطريق لإجراء انتخابات عامة في السابع والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول القادم.

تأتي هذه الخطوة البرلمانية في ظل تزايد التحديات السياسية والأمنية التي تواجه المشهد الحزبي داخل إسرائيل.

وقالت هيئة البث الرسمية، الجمعة، إن "الهيئة العامة للكنيست صادقت، الليلة الماضية، بالقراءتين الثانية والثالثة على مشروع قانون تمويل الأحزاب، الذي يتضمن بندا يقضي بحل الكنيست الخامسة والعشرين".

وأشارت الهيئة إلى أن التشريع، الذي طرحته لجنة الكنيست، حظي بموافقة 62 نائباً، في حين لم يسجل أي صوت معارض أو متحفظ.

وتابعت: "بموجب القرار، تدخل الكنيست في عطلة انتخابية حتى موعد إجراء الانتخابات المقبلة للكنيست، والمحدد رسميا في 27 أكتوبر 2026".

وقبيل حسم قرار حل الكنيست، مرر البرلمان حزمة من التشريعات، منها تمديد فترة التجنيد الإجباري لتصل إلى 32 شهراً، وهو تدبير مؤقت حظي بدعم نواب الأحزاب الحريدية.

وبحسب التعديل، فإن تقليص مدة الخدمة إلى 30 شهرا، الذي كان من المفترض أن يسري على من تجندوا في يوليو/ تموز 2024 ويتوقع تسريحهم في يناير/ كانون الثاني 2027، سيؤجل ليطبق على مجندي يونيو/ حزيران 2029، المتوقع تسريحهم في يناير 2032.

وأضافت أن شرح مشروع القانون أرجع تمديد الخدمة النظامية إلى الحاجة الفورية لتلبية أهداف الجيش والاحتياجات الأمنية القائمة.

وستكون الانتخابات المقبلة الأولى منذ عام 1988 التي تُجرى في موعدها، بعد إتمام الكنيست الحالي ولاية كاملة مدتها 4 أعوام.

والكنيست الحالي هو الـ25 منذ إعلان قيام إسرائيل عام 1948 على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني.

ولاحقا، احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

تمثل هذه الانتخابات منعطفاً بارزاً كونها الأولى التي ستجرى في موعدها المحدد منذ عام 1988، مما ينهي حالة من الاضطراب السياسي وتكرار الانتخابات المبكرة. وبينما يترقب الشارع الإسرائيلي مخرجات هذا الاستحقاق، تظل القرارات المتعلقة بالخدمة العسكرية وتوسيع نطاقها محوراً جدلياً يؤثر على التوازنات السياسية والاجتماعية في البلاد.