مندوب إسرائيل بالأمم المتحدة مهاجما ممداني: فشل في إدارة نيويورك
بعدما أعلن عمدة نيويورك زهران ممداني أن إدارته تبحث إمكانية توقيف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إذا زار المدينة
مندوب إسرائيل بالأمم المتحدة مهاجما ممداني: فشل في إدارة نيويورك
أثار عمدة نيويورك زهران ممداني جدلاً واسعاً بإعلانه أن إدارته تعكف على بحث الخيارات القانونية المتاحة لتوقيف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حال قيامه بزيارة مرتقبة إلى المدينة.
تأتي هذه التصريحات في ظل توترات دولية متزايدة تتعلق بالسياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية وموقف القضاء الدولي منها.
Khaled Yousef
18 يوليو 2026•تحديث: 18 يوليو 2026
İSRAIL
خالد يوسف/ الأناضول
شنّ داني دانون، سفير إسرائيل الدائم لدى الأمم المتحدة، يوم السبت، هجوماً لاذعاً على عمدة نيويورك زهران ممداني، مستنكراً تصريحات الأخير حول إمكانية اعتقال نتنياهو في حال دخوله الأراضي الأمريكية.
وفي تدوينة نشرها عبر منصة "إكس"، اتهم دانون عمدة نيويورك بالقصور في مهام منصبه، زاعماً أن "ممداني فشل في إدارة نيويورك".
وزعم دانون، أن ممداني "يختار التحريض"، قائلا: "بدلا من التركيز على دوره كرئيس بلدية والقتال ضد موجة معاداة السامية المتزايدة في مدينته، فإن ممداني يختار التحريض وصناعة العناوين من خلال الهجمات على دولة إسرائيل".
واعتبر أن "الهجوم على نتنياهو لن يغير شيئا"، بدعوى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي سيصل إلى نيويورك، لإلقاء خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة، في سبتمبر/ أيلول المقبل.
وزعم المندوب الإسرائيلي أن "نتنياهو سيلقي خطابه بفخر، وسيقف أمام العالم ليعلن بصوت واضح حقيقة إسرائيل وحقها غير القابل للتنازل في الدفاع عن مواطنيها".
وهاجم ممداني مدعيا أنه "إذا كان هناك مَن يجب إيقافه فهو رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني".
ومن المقرر أن يشارك نتنياهو خلال سبتمبر المقبل في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، فيما صرح ممداني بأن إدارة بلدية نيويورك تدرس ما إذا كانت هناك إمكانية قانونية لتوقيف نتنياهو في حال وصوله إلى المدينة، على خلفية مذكرة الاعتقال الصادرة بحقه عن المحكمة الجنائية الدولية.
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلت عن ممداني قوله إن "القضية تخضع لمناقشات نشطة مع الدائرة القانونية التابعة لبلدية نيويورك".
وفي مقابلة مع "لولا غارسيا نافارو" ضمن برنامج "The Interview" التابع لصحيفة "نيويورك تايمز"، قال ممداني: "أعتقد أن مكان نتنياهو هو في لاهاي"، في إشارة إلى مقر المحكمة الجنائية الدولية في المدينة الهولندية.
وأضاف: "إنه مجرم حرب تحركت المحكمة الجنائية الدولية ضده".
وأشار ممداني، إلى أن هذا الموقف، يتبناه كثيرون بسبب نتائج أفعاله خلال السنوات الماضية.
ويمثل ذلك انتقالا بالقضية من تعهد انتخابي أعلنه ممداني خلال حملته لرئاسة البلدية عام 2025، إلى مشاورات قانونية بشأن حدود صلاحيات إدارته وإمكان تنفيذ المذكرة.
وسبق أن أعلن ممداني، خلال حملته الانتخابية عام 2025، عزمه إصدار تعليمات لشرطة نيويورك بتوقيف نتنياهو إذا زار المدينة، استنادا إلى مذكرة المحكمة الجنائية الدولية.
وفي 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق نتنياهو، لوجود أسباب معقولة للاعتقاد بمسؤوليته عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتُكبت بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
ولم يصدر حكم بإدانة نتنياهو، إذ لا يزال مطلوبا بموجب مذكرة التوقيف، بينما ترفض إسرائيل اختصاص المحكمة والاتهامات الموجهة إليه.
غير أن إمكان تنفيذ المذكرة في نيويورك يواجه عقبات قانونية، نظرا إلى أن الولايات المتحدة ليست طرفا في نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية.
وسبق أن قال نتنياهو إنه غير قلق من تعهد ممداني بتوقيفه، وإنه سيزور نيويورك رغم موقف العمدة، كما اتهمه بدعم حركة "حماس".
وفي المقابل، أكد ممداني مرارا رفضه معاداة السامية، وتعهد بحماية الجالية اليهودية في نيويورك، مميزا بين انتقاده سياسات الحكومة الإسرائيلية وموقفه من اليهود.
ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قتلت إسرائيل 73 ألفا و269 فلسطينيا، وأصابت 173 ألفا و811 آخرين، وفق أحدث حصيلة أعلنتها وزارة الصحة في القطاع، السبت.
كما خلفت الحرب دمارا واسعا طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية في غزة.
وفاز ممداني بانتخابات رئاسة بلدية نيويورك في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، وتولى منصبه مطلع يناير/ كانون الثاني 2026.
وبذلك أصبح أول مسلم وأول أمريكي من أصول جنوب آسيوية يتولى رئاسة بلدية نيويورك، التي تضم واحدة من أكبر الجاليات اليهودية خارج إسرائيل.
وتبرز هذه الواقعة حدة الانقسام السياسي إزاء مذكرات الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، وتأثيراتها المحتملة على الدبلوماسية الدولية في نيويورك. ويظل ترقب زيارة نتنياهو المقررة في سبتمبر لاجتماعات الأمم المتحدة اختباراً فعلياً للمواقف القانونية والسياسية التي أعلن عنها الطرفان.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.