بقلم بريانكا شانكار

نُشر في 12 يوليو 202612 يوليو 2026

توفي مهندس قطر الحديث، الأمير السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، عن عمر يناهز 74 عامًا.

المعروف بمودة باسم الأمير الوالد، الشيخ حمد، الذي حكم قطر من 1995 إلى 2013، يترك إرثًا يشمل إصلاحات اقتصادية واجتماعية وثقافية شاملة في قطر، مما رفع مكانة الدولة الخليجية على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

قصص مقترحة

قائمة من 3 عناصر

العنصر 1 من 3أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني يتوفى عن 74 عامًا

العنصر 2 من 3الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، مهندس قطر الحديث

العنصر 3 من 3أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني يتوفى: ردود فعل

نهاية القائمة

خلال فترة حكمه التي استمرت 18 عامًا، نما الناتج المحلي الإجمالي لقطر أكثر من 24 ضعفًا، حيث أصبحت الدولة الصغيرة التي يبلغ عدد سكانها نحو 2.5 مليون نسمة واحدة من أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم.

شهدت فترة الشيخ حمد أيضًا اعتماد الدستور الدائم لقطر وإطلاق رؤية قطر الوطنية 2030، وهي استراتيجية طويلة المدى تهدف إلى تحويل البلاد إلى اقتصاد قائم على المعرفة وتحقيق التنمية المستدامة.

فيما يلي نظرة على بعض اللحظات الرئيسية في حياة الأمير القطري السابق:

الطريق إلى القيادة

ولد الشيخ حمد في يناير 1952 في الدوحة، ونشأ وتلقى تعليمه المبكر في المدينة.

في عام 1971، تخرج من الأكاديمية العسكرية الملكية البريطانية في ساندهيرست، المملكة المتحدة، وانضم إلى القوات المسلحة القطرية، حيث وصل إلى رتبة لواء. ونسب إليه دور محوري في تطوير القوات المسلحة من حيث العتاد، وفقًا لبيان من الديوان الأميري.

في 31 مايو 1977، عُين الشيخ حمد وليًا للعهد ووزيرًا للدفاع. وفي 10 مايو 1989، عُين رئيسًا للمجلس الأعلى للتخطيط، حيث كُلف بتطوير السياسات الاجتماعية والاقتصادية لقطر.

بعد مسيرة ناجحة في الجيش والمناصب الحكومية العليا، تولى الشيخ حمد قيادة قطر في 27 يونيو 1995. وظل حاكمًا لقطر حتى 25 يونيو 2013، عندما نقل السلطة إلى ابنه الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

الشيخ حمد، على اليمين، مع ابنه الشيخ تميم بن حمد آل ثاني [صورة معالجة/الديوان الأميري]

التحول الاقتصادي

تحت قيادة الشيخ حمد، شهدت قطر نموًا اقتصاديًا سريعًا مدفوعًا بتوسع قطاع الطاقة.

اعتبر حقل الشمال غير المستغل في البلاد، وهو أكبر حقل غاز طبيعي غير مصاحب في العالم، حجر الزاوية للهيمنة الاقتصادية المستقبلية لقطر، واستثمر بكثافة في قطاع الغاز الطبيعي المسال. في عام 1996، بدأت البلاد تصدير الغاز الطبيعي المسال، حيث شُحنت أول شحنة إلى اليابان.

وفقًا للديوان الأميري، في عام 2006، أصبحت قطر أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وفي عام 2010، بلغت طاقتها الإنتاجية من الغاز الطبيعي المسال 77 مليون طن سنويًا. تمثل صادرات قطر من الغاز الطبيعي المسال حاليًا 20 بالمائة من السوق العالمية، وفقًا للديوان.

إلى جانب قطاع الطاقة، وضع الشيخ حمد أيضًا خطط إعمار شاملة ساعدت في تطوير قطر في قطاعات التعليم والرعاية الصحية والرياضة والثقافة والإعلام.

في أكتوبر 2001، أنشأ المجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمار للإشراف على الاقتصاد والطاقة وشؤون الاستثمار وتنويع الاستثمارات المحلية والأجنبية ومصادر الدخل.

الشيخ حمد يسير بجانب أفراد من فريق الأمن أثناء وصوله لحضور احتفالات اليوم الوطني في الدوحة، قطر [أرشيف: فادي الأسعد/رويترز]

حرية الصحافة وإطلاق الجزيرة

بعد بضعة أشهر من توليه منصب أمير قطر، في أكتوبر 1995، ألغى الشيخ حمد الرقابة على الصحافة المحلية، سعيًا لتحسين وضع حرية الصحافة في البلاد.

في عام 1996، أطلق شبكة الجزيرة الإعلامية، التي مثلت "فجرًا جديدًا" في عالم الإعلام العربي والدولي، وفقًا للديوان الأميري.

منذ انطلاقها، أصبحت الجزيرة واحدة من أبرز وسائل الإعلام في العالم التي تغطي الأخبار العالمية والجغرافيا السياسية والموضوعات التي لا تحظى بالتغطية الكافية، وتعطي صوتًا للمجتمعات المهمشة من خلال قصصها.

في أغسطس 1995، أسس الشيخ حمد مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، والتي ساعدت في توسيع نفوذ البلاد في الإعلام والتعليم والابتكار.

الشيخ حمد مع ابنته هند في قمة الجامعة العربية بالدوحة [أرشيف: مروان نعماني/أ ف ب]

الدستور والرؤية الوطنية

لعب الشيخ حمد دورًا رئيسيًا في إدخال تدابير ديمقراطية في البلاد بعد توليه السلطة. في مارس 1999، أدخل الانتخابات البلدية، التي سمحت للنساء بالتصويت والترشح.

في 8 يونيو 2004، قاد الشيخ حمد قطر لاعتماد أول دستور دائم لها.

وفقًا للديوان الأميري، يحدد الدستور الدائم "ديباجة الدولة، وأسس الحكم الديمقراطي" ويضع "الركيزة الأساسية" للمجتمع لضمان حقوق وحريات المواطنين القطريين.

في عام 2004، أطلق الشيخ حمد "رؤية قطر الوطنية 2030" لتوجيه التنمية والتحديث طويل الأمد للبلاد ومساعدتها على التحول إلى اقتصاد قائم على المعرفة.

البصمة العالمية

يمتد النفوذ السياسي لقطر اليوم عبر شمال أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا، حيث تستخدم البلاد دبلوماسيتها للتوسط في العديد من النزاعات.

قاد الشيخ حمد جهود الوساطة القطرية في النزاعات بما فيها نزاع جزر حنيش بين إريتريا واليمن عام 1995، والحرب في اليمن بين 2007 و2010، والأزمة السياسية اللبنانية في 2008، وعملية سلام دارفور بين 2010 و2011، وغيرها.

في أكتوبر 2012، أصبح أول زعيم عربي يزور غزة، منذ فرض مقاطعة دولية واسعة النطاق للأراضي الفلسطينية، والتي اندلعت بعد أن بدأت حماس حكمها في عام 2006.