دوليلبنان

خلال لقائه روبيو.. عون يطالب بتنفيذ أول انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان

وشدد على تعزيز الدعم الأميركي للجيش والمؤسسات العسكرية اللبنانية، وفق بيان صادر عن رئاسة الجمهورية.

ويعقد هذا اللقاء في إطار مساعٍ لتفعيل الإطار الثلاثي الرامي إلى تعزيز الاستقرار على الحدود الجنوبية للبنان.

Naim Berjawi

19 يوليو 2026•تحديث: 19 يوليو 2026

photo: الرئاسة اللبنانية "إكس" / AA

BEYRUT

نعيم برجاوي / الأناضول

دعا الرئيس اللبناني جوزاف عون، الأحد، إلى تنفيذ أول انسحاب إسرائيلي من أراضيه، وتعزيز الدعم الأميركي لجيشه ومؤسساته العسكرية، وذلك خلال لقائه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.

وذكر بيان الرئاسة اللبنانية أن عون أكد خلال لقائه روبيو في واشنطن "ضرورة تطابق الموقف اللبناني مع الموقف الاميركي لجهة تطبيق إطار العمل الثلاثي (بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة) من خلال تحقيق أول انسحاب إسرائيلي من المنطقة النموذجية الأولى".

كما طالب عون بـ"ضرورة تعزيز الدعم الأميركي للجيش اللبناني والمؤسسات العسكرية اللبنانية واتخاذ الخطوات اللازمة لتكريس الاهتمام الاميركي بلبنان على الصعد الاقتصادية والاستثماريّة في مختلف القطاعات لاسيما الطاقة والاتصالات والمواصلات".

ونقل البيان اللبناني عن الوزير روبيو دعمه مواقف الرئيس عون والخطوات التي اتخذها لـ"استعادة سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وتطبيق اتفاق العمل الثلاثي وإحياء دور لبنان من خلال عودة الازدهار الاقتصادي وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها".

وقال روبيو: "لبنان لا يمكن أن يكون ملحقا بأي مسار تفاوضي آخر (في إشار على ما يبدو إلى المفاوضات بين واشنطن وطهران) والسيادة اللبنانية لا يمكن أن تكون إلا بقرار لبناني صادر عن المؤسسات الدستورية اللبنانية"، وفق بيان الرئاسة اللبنانية.

** البيان الأمريكي

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان، عقب لقاء روبيو بالرئيس اللبناني، إن روبيو التقى بعون وبحث الجانبان تنفيذ "الإطار الثلاثي".

أضاف البيان أن "وزير الخارجية الأمريكي أكد مجددا التزام بلاده دعم التنفيذ الناجح للإطار الثلاثي، ومساندة جهود الحكومة اللبنانية لتحقيق السلام، والتعافي الاقتصادي، وبناء مستقبل أفضل للشعب اللبناني".

وتابع: "أشاد روبيو بشجاعة الحكومة اللبنانية، بقيادة عون، لما تبذله من جهود حثيثة لاستعادة سيادة لبنان، ونزع سلاح حزب الله، وتفكيك بنيته التحتية الإرهابية، والمضي قدما نحو تحقيق السلام"، وفق تعبيره.

واستهل عون لقاءاته الرسمية في واشنطن، التي وصلها السبت، بلقاء روبيو، في مبنى وزارة الخارجية الأمريكية، وفقا لما أفاد به مراسل الأناضول.

ومساء السبت، وصل عون، إلى واشنطن في زيارة رسمية تستمر 4 أيام يلتقي خلالها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، في البيت الأبيض.

ومن المقرر أن يجري عون، سلسلة لقاءات مع أعضاء في مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للكونغرس) ومسؤولين في الإدارة الأمريكية، وفقا لبيان سابق للرئاسة اللبنانية.

** الإطار الثلاثي

وفي 8 يوليو/ تموز الجاري، قال عون، وفق بيان للرئاسة حينها، إن زيارته إلى واشنطن تعكس الاهتمام الأمريكي غير المسبوق بلبنان، ودعمها مسار التوصل إلى حل دائم لسلسلة الحروب والاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وتحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

وتأتي الزيارة في ظل تواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان، رغم "صيغة الإطار" التي وقعتها بيروت وتل أبيب برعاية أمريكية في 26 يونيو/ حزيران 2026، وتنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في منطقتين تجريبيتين لم تُحددا.

ولم تتضمن الصيغة جدولا زمنيا للانسحاب، وربطت استكماله بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".

ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و328 شخصا وإصابة 12 ألفًا و227 آخرين، فضلًا عن نزوح أكثر من مليون شخص، وفق وزارة الصحة اللبنانية.

وتحتل إسرائيل مناطق جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ونوفمبر/ تشرين الثاني 2024.

وتعكس المحادثات التزام واشنطن بدعم سيادة لبنان واستقلاله، مع التركيز على تنفيذ القرارات الدولية. ومن شأن تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي أن يعزز ثقة المستثمرين في الاقتصاد اللبناني، خاصة في قطاعات الطاقة والاتصالات التي أبدت الولايات المتحدة اهتماماً بها.