إسطنبول / الأناضول

أعلنت وزارة الكهرباء والماء الكويتية، اليوم الجمعة، تعرض إحدى محطات إنتاج الكهرباء وتحلية المياه لهجوم من قبل إيران، مما أدى إلى نشوب حريق وتضرر واسع في وحدات التوليد، مع دعوة المواطنين إلى ترشيد الاستهلاك.

وتأتي هذه التطورات وسط استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مما يثير مخاوف من استهداف البنية التحتية الحيوية في دول المنطقة.

وأوضحت الوزارة في بيانها أن المحطة تعرضت لاعتداء إيراني، ما تسبب في أضرار واندلاع حريق، دون الكشف عن موقعها.

وأضافت أنها فعلت خطط الطوارئ وتعاملت فوراً مع الحادث للحد من آثاره والحفاظ على استقرار المنظومة الكهربائية.

وأوضحت أنها تمكنت من السيطرة على الحريق وإخماده، فيما باشرت الفرق الفنية وفرق الطوارئ، بالتنسيق مع الجهات المعنية تنفيذ الإجراءات الفنية والاحترازية اللازمة لتقييم الأضرار وتأمين المحطة، والعمل على إعادة الوحدات المتضررة إلى الخدمة بأسرع وقت ممكن.

ودعت المواطنين والمقيمين إلى التعاون معها خلال هذه المرحلة الاستثنائية من خلال ترشيد استهلاك الكهرباء، "لما لذلك من أثر مباشر في دعم استقرار المنظومة الكهربائية الوطنية".

وأكدت أن "كل مساهمة في ترشيد الاستهلاك تعزز من قدرة المنظومة الكهربائية على تجاوز هذه المرحلة، وتسهم في دعم أعمال الإصلاح وإعادة تأهيل المرافق المتضررة بأسرع وقت ممكن".

ويأتي هذا الهجوم بعد يوم من إعلان وزارة الدفاع الكويتية اعتراض 32 طائرة مسيرة معادية في المجال الجوي، وأن هجمات إيرانية طالت منشآت حيوية، مخلفة أضراراً مادية دون إصابات.

وتعد الكويت من بين الدول العربية التي تعرضت خلال الأيام الأخيرة لهجمات إيرانية، قالت طهران إنها تأتي رداً على الضربات الأمريكية واستهدافاً لمصالح واشنطن وحلفائها في المنطقة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، رغم توقيع الجانبين، في 18 يونيو/ حزيران الماضي، مذكرة تفاهم تضمنت وقفاً لإطلاق النار، وبدء مفاوضات بوساطة باكستان وقطر لإنهاء المواجهة العسكرية التي اندلعت عقب الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.

غير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، في 8 يوليو الجاري، انتهاء وقف إطلاق النار على خلفية تجدد التصعيد، بعدما هاجمت إيران، قبل ذلك بيوم، ثلاث سفن أثناء عبورها مضيق هرمز، بدعوى عدم التزامها بمسار الإبحار الذي حددته، لترد واشنطن بشن هجمات على مواقع داخل إيران.

ويُعد الهجوم الأخير مؤشراً على تصاعد المخاطر التي تواجه دول الخليج في ظل المواجهة الأمريكية الإيرانية. ورغم جهود الوساطة السابقة، يبدو أن مسار التهدئة لا يزال هشاً، خاصة بعد إعلان ترامب انتهاء وقف إطلاق النار. وتبرز هشاشة أمن الطاقة في المنطقة، مما يستدعي تعزيز التعاون الخليجي لمواجهة التهديدات المشتركة.