بقلم طاقم الجزيرة ورويترز

نُشر في 15 يوليو 2026

اختتم مسؤولون لبنانيون وإسرائيليون جولة أخرى من المحادثات بوساطة أمريكية، ركزت على خطة لإنشاء 'مناطق تجريبية' في جنوب لبنان ستنسحب منها القوات الإسرائيلية.

وانتهت المحادثات الدبلوماسية التي استمرت يومين في روما يوم الأربعاء، ووصف مسؤول أمريكي الاجتماعات بأنها 'مثمرة وإيجابية'.

قصص مقترحة

قائمة من 3 عناصر

العنصر 1 من 3: 'لن نغادر': هل تقتل إسرائيل مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران بالبقاء في لبنان؟

العنصر 2 من 3: اتفاق لبنان-إسرائيل يخون 'ضحايا جرائم الحرب'، كما تقول جماعات حقوقية

العنصر 3 من 3: هجوم إسرائيلي على مركبة في لبنان يقتل أربعة على الأقل

نهاية القائمة

وقال المسؤول الأمريكي في تصريحات أرسلتها وكالات الأنباء: 'اتفقنا على هيكل ومبادئ توجيهية لعملية المنطقة التجريبية، سيتم الانتهاء منها وتنفيذها في الأيام المقبلة'.

بموجب اتفاق الإطار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في 26 يونيو، ستنسحب القوات الإسرائيلية من المساحات الكبيرة في جنوب لبنان التي تحتلها، مقابل نزع سلاح جماعة حزب الله المدعومة من إيران.

كان من المفترض أن يبدأ الاتفاق بمنطقتين تجريبيتين حيث يسلم الجيش الإسرائيلي السيطرة إلى الجيش اللبناني، الذي سيقوم بتطهير المناطق من أي وجود لحزب الله.

لم يحدد بيان الأربعاء أين ستكون المناطق التجريبية. وذكرت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) نقلاً عن مصادر حكومية أن المناطق التي يتم مناقشتها تشمل بلدات زوطر الغربية، زوطر الشرقية، الغندورية، برج قلوية، سريفة، وفرون.

'لحظة محورية جداً'

لم يعلق لا إسرائيل ولا لبنان على حالة أحدث المحادثات. لكن مسؤولاً أمريكياً قال إن المحادثات ستنتقل إلى مرحلة فنية لتنفيذ اتفاق الإطار والوصول إلى 'اتفاق شامل' بين الدولتين.

قال سامي حلبي، مدير السياسات في مركز باديل: معهد السياسات البديلة، إن مبادرة المنطقة التجريبية ستختبر رغبة إسرائيل في الانسحاب من لبنان، والنفوذ الأمريكي على إسرائيل، وكذلك قدرة الجيش اللبناني على إعادة وجوده.

وقال حلبي للجزيرة: 'نحن عند نقطة ينتقل فيها لبنان من أداء سيادته إلى تجربة سيادته من خلال هذه المناطق التجريبية'.

تمثل أحدث محادثات إسرائيل ولبنان الجولة السادسة من المفاوضات وجهاً لوجه منذ اندلاع آخر حرب بين إسرائيل وحزب الله في 2 مارس.

استمرت المحادثات المباشرة على الرغم من الضربات الإسرائيلية المميتة في لبنان والاعتراضات القوية من حزب الله، الذي يرفض نزع السلاح ويقول إن الضغط فقط من حليفته إيران يمكن أن يضمن إنهاء الحرب وانسحاب إسرائيل.

وفقًا لوزارة الصحة العامة اللبنانية، قُتل أكثر من 4000 لبناني ونزح أكثر من مليون منذ مارس بسبب الحرب الإسرائيلية على لبنان.

قُتل ما لا يقل عن 32 جنديًا إسرائيليًا وأربعة مدنيين إسرائيليين على يد حزب الله، معظمهم في جنوب لبنان، منذ بدء الهجمات الإسرائيلية.

قال حلبي إن أحدث المفاوضات واتفاق 26 يونيو أدت إلى انخفاض في العنف، لكن التقدم لا يزال هشًا وقد 'ينهار في أي وقت'.

وقال: 'السيناريو الأفضل هو أن يبدأ عملية منظمة وذات مصداقية' تنسحب فيها القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان ويتولى الجيش اللبناني المسؤولية. 'نحن في لحظة محورية جداً وحساسة جداً، وأي خطأ قد يقودنا إلى صراع شامل.'